الأخرى ، أو تضرب إصبعين على ظهر كفها ، وروى ذلك أصحابنا أيضا .
وقال مالك : من نابه شئ في صلاته يسبح ، رجلا كان أو امرأة .
وقال أبو حنيفة : إذا سبح الرجل ، فإن قصد به إعلام إمامه شيئا قد نسيه أو
تركه لم تبطل صلاته ، وإن قصد بذلك غير الإمام بطلت صلاته في جميع ما
قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة لأن الأصل الإباحة في جميع ذلك ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
وروى حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل
يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ، ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت
الحاجة تصفق بيديها .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الوليد قال : كنت جالسا عند أبي
عبد الله عليه السلام فسأله ناجية بن أبو حبيب فقال له : جعلت فداك إن لي رحى
أطحن فيها فربما قمت في ساعة من الليل ، فأعرف من الرحى أن الغلام قد نام ،
فاضرب الحائط لأوقظه ، فقال : نعم ، أنت في طاعة الله عز وجل تطلب رزقه .
وروى علي بن الحسن بن رباط عن محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل قال :
رأيت أبا عبد الله عليه السلام ، يصلي فمر به رجل وهو بين السجدتين فرماه
أبو عبد الله بحصاة ، فأقبل إليه الرجل .
وروى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وآله قال
للناس : إذا نابكم شئ في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء ، وهذا عام
في جميع ما ينوبه .
مسائل ستر العورة
مسألة 144 : لا يجوز للمرأة الحرة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وأقل ما تصلي
فيه ثوبان تتقنع بأحدهما ، وتتجلل بالآخر .
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢