تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقال الشافعي : يخط خطا ذكره في القديم ، وعليه أصحابه . وقال في الأم : يستحب أن لا يخط إلا أن يكون فيه خبر ثابت ، ووافقه على القول القديم الأوزاعي وأحمد . وقال مالك والليث بن سعد وأبو حنيفة : يكره ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، فمن ادعى كراهية ذلك فعليه الدليل . وروى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم عليه السلام : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا لا يضره ما مر بين يديه . وروى محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال : يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط . وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، [ فإن لم يجد فحجرا ] ، فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه . مسألة 143 : إذا عرض للرجل أو المرأة حاجة في صلاته جاز أن يومئ بيده ، أو يضرب إحدى يديه على الأخرى ، أو يضرب الحائط ، أو يسبح ، أو يكبر ، سواء أومأ إلى إمامه ، أو إلى غيره إذا أراد التنبيه على سهو لحقه ، أو تحذير أعمى من ترديه في بئر ، أو يطرق عليه الباب فيسبح يقصد به الأذن له ، أو يبلغه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقصد به قراءة القرآن ، أو يقرأ آية يقصد بها أن يفتح على غيره إذا غلط إمامه كان أو غير إمامه . وهو مذهب الشافعي إلا أنه فرق بين الرجل والمرأة ، فقال : يكره للمرأة أن تسبح ، وينبغي لها أن تصفق ، وهو أن تضرب إحدى الراحتين على ظهر كفها