وقال الشافعي : يخط خطا ذكره في القديم ، وعليه أصحابه . وقال في الأم :
يستحب أن لا يخط إلا أن يكون فيه خبر ثابت ، ووافقه على القول القديم الأوزاعي
وأحمد .
وقال مالك والليث بن سعد وأبو حنيفة : يكره ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، فمن ادعى كراهية ذلك فعليه
الدليل .
وروى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم عليه السلام : إذا صلى أحدكم فليجعل
تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه عصا فليخط
خطا لا يضره ما مر بين يديه .
وروى محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال :
يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل
مؤخرة الرجل ، [ فإن لم يجد فحجرا ] ، فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فليخط في
الأرض بين يديه .
مسألة 143 : إذا عرض للرجل أو المرأة حاجة في صلاته جاز أن يومئ
بيده ، أو يضرب إحدى يديه على الأخرى ، أو يضرب الحائط ، أو يسبح ، أو يكبر ،
سواء أومأ إلى إمامه ، أو إلى غيره إذا أراد التنبيه على سهو لحقه ، أو تحذير أعمى من
ترديه في بئر ، أو يطرق عليه الباب فيسبح يقصد به الأذن له ، أو يبلغه مصيبة
فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقصد به قراءة القرآن ، أو يقرأ آية يقصد بها أن
يفتح على غيره إذا غلط إمامه كان أو غير إمامه .
وهو مذهب الشافعي إلا أنه فرق بين الرجل والمرأة ، فقال : يكره للمرأة أن
تسبح ، وينبغي لها أن تصفق ، وهو أن تضرب إحدى الراحتين على ظهر كفها
الينابيع الفقهية — صفحة 121
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢١