تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عام في جميع هيئات الصلاة . مسألة 141 : إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد عليه مثله قولا ، يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام . وقال الحسن البصري : يرد عليه قولا كما قلناه ، ولم يعتبر أن يقول مثل قوله . وقال الشافعي في القديم : يرد بالإشارة برأسه ، وقال في موضع آخر يشير بيديه ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال أبو ذر الغفاري ، وعطاء ، والثوري : يرد قولا لكن إذا فرع من الصلاة . قال الثوري : إن كان باقيا رد عليه ، وإن كان منصرفا اتبعه بالسلام . وقال النخعي : يرد بقلبه . وقال أبو حنيفة : لا يرد بشئ أصلا فيضيع سلامه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه ، وهو في الصلاة ؟ فقال : يرد ، يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا . وروى محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك . فقال : السلام عليك ، قلت : كيف أصبحت فسكت ، فلما انصرف ، قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ، فقال : نعم مثل ما قيل له . مسألة 142 : إذا لم يجد المصلي شيئا ينصبه بين يديه إذا صلى في الصحراء جاز أن يخط بين يديه خطأ ، وإن لم يفعل أيضا فلا بأس .