تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لما صح نقل النية فيها . ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا صلاة لمن عليه صلاة ولم يفرق . وروي عنه أنه قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق حتى مضى هوي من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب . فأما من أوجب الحاضرة ثم الفائتة ثم أعاد الحاضرة فقول يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 140 : من فاتته صلاة من صلاة الليل ، وأراد قضاءها جهر فيها بالقراءة ، ليلا كان وقت القضاء أو نهارا . ومن فاتته صلاة من صلاة النهار وأراد قضاءها أسر فيها بالقراءة ، ليلا كان أو نهارا ، إماما كان أو منفردا . وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال : إذا فاتته صلاة العشاء الآخرة فذكرها بعد طلوع الشمس قضاها ، وخافت بها . وبه قال الأوزاعي . وقال أبو حنيفة : إن قضاها إماما جهر بها ، وإن قضاها منفردا خافت بها ، بناه على أصله أن المنفرد يخافت بصلاة الليل ، والإمام يجهر بها ، فذهب إلى أن القضاء كالأداء . وقال أبو ثور : يجهر بها ليكون القضاء كالأداء . وقال الشافعي : إن ذكرها ليلا جهر فيها . وقال الأوزاعي : إن شاء جهر وإن شاء خافت . قال : وإن نسي صلاة نهار فذكرها ليلا أسر فيها بالقراءة ولا يجهر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى حريز عن زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر . فقال : يقضي ما فاته كما فاته . وهذا