وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في أخرى
أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل الدخول في
غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن
دخل في التكرار سقط الترتيب .
وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد
التي أتمها واجبا ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل الدخول في
أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في
صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ، وبه قال الزهري ،
والنخعي ، وربيعة .
وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط
الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان
الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم
يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ،
فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرع من الصلاة قضى الفائتة
وأجزأه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في
التكرار ، هذه جملة الخلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان
عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها
بإقامة إقامة لكل صلاة .
قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة
فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك
صليتها .
وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧