تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب . وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد التي أتمها واجبا ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ، وبه قال الزهري ، والنخعي ، وربيعة . وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرع من الصلاة قضى الفائتة وأجزأه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في التكرار ، هذه جملة الخلاف . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة . قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها . وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 117 | علي أصغر مرواريد