يكبر للركوع .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ، وبه قال أبو عثمان
النهدي ، وحكى
النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة الراوي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على
الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في التكرار
أو لم يدخل . فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة . وإن ذكرها
وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وهو
ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان كذلك ، بدأ
بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد
صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها
الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه
إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط الترتيب
فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو ناسيا ، قال :
وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت ضيقا يخاف فوات
صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقضيهما معا ،
فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بهما على الترتيب
ويخرج عن الخلاف ، وبه قال الحسن البصري ، وشريح ، وطاووس .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ، ناسيا
كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة
وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦