تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يكبر للركوع . وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ، وبه قال أبو عثمان النهدي ، وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة الراوي . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى . مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في التكرار أو لم يدخل . فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة . وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة . وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة . وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو ناسيا ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ، وبه قال الحسن البصري ، وشريح ، وطاووس . وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 116 | علي أصغر مرواريد