تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها . مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة . وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ، فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول في كونه سنة ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ، وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن شاء قنت ، وإن شاء ترك . وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال مالك والأوزاعي ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان لا غير . وحكي عن قوم : إن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب أبي حنيفة . وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة . وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل