تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة واحدة . وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس سكوتا فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم . وروي ذلك عن علي عليه السلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي . وقال الشافعي في الجديد : أن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع وعائشة ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا . وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني . وروى عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة . وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الإمام يسلم تسليمة واحدة ، ومن وراءه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة . مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .