مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على
يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس سكوتا
فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم .
وروي ذلك عن علي عليه السلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود
وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي .
وقال الشافعي في الجديد : أن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر وأنس
بن مالك وسلمة ابن الأكوع وعائشة ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز والحسن
البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وآله يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني .
وروى عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت تؤم
قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن
كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الإمام يسلم
تسليمة واحدة ، ومن وراءه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة .
مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان
المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣