انج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من
المؤمنين - وفي بعضها والمستضعفين بمكة - واشدد وطأتك على مضر ورعل
وذكوان ، واجعل عليهم سنين كسني يوسف ، وعليه إجماع الصحابة ، لأنه روي
عن علي عليه السلام أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم وأسمائهم .
وروي عن أبي الدرداء أنه قال : إني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من
إخواني بأسمائهم وأنسابهم ، ولا مخالف لهما في الصحابة .
مسألة 134 : الأظهر من مذاهب أصحابنا أن التسليم في الصلاة مسنون ،
وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال : هو واجب .
وقال الشافعي : لا يخرج من الصلاة إلا بشئ معين وهو التسليم لا غير ، وهو
ركن منها ، وبه قال الثوري .
وقال أبو حنيفة : الذي يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه وهو
ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول . ولكن السنة أن يسلم لأن
النبي صلى الله عليه وآله به كان يخرج منها ، وإن طرقه في هذا المكان
ما ينافيها لا من فعله مثل طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت صلاته
لأنه أمر ينافيها لا من جهته . قال : والذي يخرج به منها ليس منها .
دليلنا : على المذهب الأول : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم
تؤذن القوم فتقول : وأنت مستقبل القبلة ، السلام عليكم .
ومن نصر الأخير استدل بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها
التسليم .
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢