تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
انج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين - وفي بعضها والمستضعفين بمكة - واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان ، واجعل عليهم سنين كسني يوسف ، وعليه إجماع الصحابة ، لأنه روي عن علي عليه السلام أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم وأسمائهم . وروي عن أبي الدرداء أنه قال : إني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم وأنسابهم ، ولا مخالف لهما في الصحابة . مسألة 134 : الأظهر من مذاهب أصحابنا أن التسليم في الصلاة مسنون ، وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال : هو واجب . وقال الشافعي : لا يخرج من الصلاة إلا بشئ معين وهو التسليم لا غير ، وهو ركن منها ، وبه قال الثوري . وقال أبو حنيفة : الذي يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه وهو ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول . ولكن السنة أن يسلم لأن النبي صلى الله عليه وآله به كان يخرج منها ، وإن طرقه في هذا المكان ما ينافيها لا من فعله مثل طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت صلاته لأنه أمر ينافيها لا من جهته . قال : والذي يخرج به منها ليس منها . دليلنا : على المذهب الأول : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول : وأنت مستقبل القبلة ، السلام عليكم . ومن نصر الأخير استدل بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم .