وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرجل يفرع من
صلاته ، وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه
فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه .
وروى محمد بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يسهو في الصلاة ، فنسي التشهد حتى ينصرف ، فقال يرجع فيتشهد .
مسألة 130 : من جهر في صلاة الإخفات أو خافت في صلاة الجهر متعمدا
بطلت صلاته وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا
ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال إن فعل ذلك متعمدا
فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ، أو لا يدري فلا
شئ عليه ، وقد تمت صلاته .
مسألة 131 : أدنى التشهد الشهادتان ، والصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله .
وقال الشافعي : أقل ما يجزئه أن يقول خمس كلمات التحيات لله ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهد ، قال : الشهادتان .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام التشهد في الصلاة قال مرتين
قال : قلت فكيف مرتين ، قال : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف قال : قلت
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠