للمؤمنين ، ثم التسليم .
وقال مالك : الأفضل ما روي عن عمر بن الخطاب أنه علم الناس على المنبر
التشهد فقال : قولوا التحيات لله ، الزاكيات لله ، الصلوات لله ، الطيبات لله ، السلام
أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا
إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وقال أبو حنيفة : أفضل التشهد ما رواه عبد الله بن مسعود قال : كنا إذا صلينا
مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة قلنا : السلام على الله قبل عباده ،
السلام على فلان وفلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقولوا السلام على
الله ، فإن الله هو السلام ، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل التحيات لله والصلوات
الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وقال الشافعي : أفضل التشهد ما رواه ابن عباس قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن ، وكان يقول التحيات المباركات
الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا طريقة الاحتياط ، وأيضا ما رويناه فيه زيادة
والأخذ بالزيادة أولى ، وأيضا فهو زيادة في الثناء على الله تعالى ، وذكر صفاته
فينبغي أن يكون أفضل .
مسألة 128 : الصلاة على النبي فرض في التشهدين ، وركن من أركان
الصلاة ، وبه قال الشافعي في التشهد الأخير ، وبه قال ابن مسعود وأبو مسعود
البدري الأنصاري واسمه عقبة بن عمر ، وابن عمر وجابر وأحمد وإسحاق .
وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : إنه غير واجب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه لا خلاف إذا فعل ذلك أن
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨