تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يقوم بتكبيرة ويرفع يديه بها ، ومنهم من قال : يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، ولا يكبر والأول مذهب جميع الفقهاء ، وخالفوا في رفع اليدين ، وقد بينا فيما تقدم رفع اليدين ، وأنه مستحب مع كل تكبيرة ، رواه أبو حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله أنه رفع يديه حذو منكبيه في هذا المكان ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأخبار في كتابينا المقدم ذكرهما . مسألة 126 : التشهد الأخير والجلوس فيه واجبان ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة عمر وابن عمر ، وأبو مسعود البدري ، وابن مسعود ، وهو الصحيح عن علي عليه السلام ، وفي التابعين الحسن البصري وعطاء وطاووس ومجاهد وأحمد وإسحاق . وذهب قوم إلى أنهما غير واجبين ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وسعيد ابن المسيب والنخعي والزهري ، وبه قال مالك والأوزاعي والثوري . وقال أبو حنيفة وأصحابه الجلوس واجب بقدر التشهد ، والتشهد غير واجب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار المروية في هذا المعنى عنهم عليه السلام أكثر من أن تحصى ، وقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وأمره على الوجوب ، ومعلوم أنه كان يجلس . وروى ابن مسعود قال : أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني التشهد ، وقال : إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك . مسألة 127 : أكمل التشهد ما ذكرناه في النهاية وتهذيب الأحكام ، ويقول في الأخير : التحيات لله ، الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الرائحات الناعمات والغاديات المباركات لله ما طاب وطهر وزكى وخلص ونمى ، وما خبث فلغيره ، ثم الشهادتان والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . والدعاء