مسألة 119 : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يستحب له أن يجلس ثم يقوم
عن جلوس ، وبه قال في الصحابة مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة والحرمي ،
والزهري ومكحول وإسحاق وأبو ثور والشافعي ، ويجوز أيضا أن يعتمد على يديه
فيقوم من غير جلسة ، وبه قال عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد .
وقال قوم ينهض على صدور قدميه ولا يجلس ولا يعتمد ، رووا ذلك عن
علي عليه السلام وابن مسعود ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وقد ذكرنا
الأخبار التي ذكرناها في تهذيب الأحكام والاستبصار فإنها مختلفة على وجه لا
ترجيح فيها ، فجعلنا الخيار في ذلك ، وبينا ما يدل على أن الجلسة أفضل لأن
خبر حماد تضمن ذلك .
وروى أبو قلابة قال : جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا ، فقال :
والله إني لأصلي وما أريد الصلاة ، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله يصلي ، قال : فكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة
في الركعة الأولى استوى قاعدا ثم قام واعتمد على الأرض .
وروى عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيته إذا رفع
رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم .
وروى سماعة بن مهران عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو
جالسا ، ثم قم .
والوجه الآخر رواه زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليه السلام إذا
رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا .
مسألة 120 : يجلس عندنا في التشهدين متوركا ، وصفته أن يخرج رجليه
من تحته ، ويقعد على مقعدته ويضع رجله اليسرى على الأرض ، ويضع ظاهر
قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤