تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 119 : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يستحب له أن يجلس ثم يقوم عن جلوس ، وبه قال في الصحابة مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة والحرمي ، والزهري ومكحول وإسحاق وأبو ثور والشافعي ، ويجوز أيضا أن يعتمد على يديه فيقوم من غير جلسة ، وبه قال عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد . وقال قوم ينهض على صدور قدميه ولا يجلس ولا يعتمد ، رووا ذلك عن علي عليه السلام وابن مسعود ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وقد ذكرنا الأخبار التي ذكرناها في تهذيب الأحكام والاستبصار فإنها مختلفة على وجه لا ترجيح فيها ، فجعلنا الخيار في ذلك ، وبينا ما يدل على أن الجلسة أفضل لأن خبر حماد تضمن ذلك . وروى أبو قلابة قال : جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا ، فقال : والله إني لأصلي وما أريد الصلاة ، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ، قال : فكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا ثم قام واعتمد على الأرض . وروى عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم . وروى سماعة بن مهران عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ، ثم قم . والوجه الآخر رواه زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليه السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا . مسألة 120 : يجلس عندنا في التشهدين متوركا ، وصفته أن يخرج رجليه من تحته ، ويقعد على مقعدته ويضع رجله اليسرى على الأرض ، ويضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى .