تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقال أبو حنيفة : ليس بركن . دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر حماد وزرارة يتضمن ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضيه لأنه إذا اطمأن جازت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يطمئن فيه خلاف ، وقول النبي للذي علمه الصلاة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، يدل عليه لأنه أمر يقتضي الوجوب . مسألة 117 : رفع الرأس من السجود ركن ، والاعتدال جالسا مثل ذلك لا تتم الصلاة إلا بهما ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع ، ولو رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهة وبين الأرض أجزأه وربما قالوا الرفع لا يجب أصلا ، فلو سجد ولم يرفع حتى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط جبهته إليها أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر حماد وزرارة تضمن ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وليس على إجزائها إذا لم يفعل دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله لمن علمه الصلاة ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، يدل عليه أيضا . مسألة 118 : الإقعاء مكروه ، وبه قال جميع الفقهاء . وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر وأبي هريرة ، وحكي عن ابن عباس أنه قال : هو السنة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إثبات أن ذلك سنة يحتاج إلى دليل ، وخبر حماد وزرارة يدلان عليه . وروى معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي عنه عليه السلام أنه قال : لا تقع بين السجدتين كإقعاء الكلب .