وقال أبو حنيفة : ليس بركن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر حماد وزرارة يتضمن ذلك ، وطريقة الاحتياط
تقتضيه لأنه إذا اطمأن جازت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يطمئن فيه خلاف ، وقول
النبي للذي علمه الصلاة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، يدل عليه لأنه أمر يقتضي
الوجوب .
مسألة 117 : رفع الرأس من السجود ركن ، والاعتدال جالسا مثل ذلك لا
تتم الصلاة إلا بهما ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع ، ولو
رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهة وبين الأرض أجزأه وربما قالوا
الرفع لا يجب أصلا ، فلو سجد ولم يرفع حتى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط
جبهته إليها أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر حماد وزرارة تضمن ذلك ، وطريقة الاحتياط
تقتضي ذلك لأنه إذا فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وليس على
إجزائها إذا لم يفعل دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله لمن علمه الصلاة
ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، يدل عليه أيضا .
مسألة 118 : الإقعاء مكروه ، وبه قال جميع الفقهاء .
وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر وأبي هريرة ، وحكي عن ابن
عباس أنه قال : هو السنة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إثبات أن ذلك سنة يحتاج إلى دليل ، وخبر
حماد وزرارة يدلان عليه .
وروى معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي عنه عليه السلام أنه قال : لا تقع
بين السجدتين كإقعاء الكلب .
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣