تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
و : إن النية قد تتناول التكليفات العقلية وشرعا مستدرك ، وجوابه : كل التكليفات العقلية مقررة بالشرع فهي شرعية بهذا الاعتبار . ز : هو منقوص في عكسه بنية الإحرام والصيام ، وجوابه فيها توطين النفس ، والتوطين إيجاد قوله ، وهي شرط إلى آخره ، هنا سؤال وهو أنه حكم بأن النية من الأفعال بادئا ، ثم حكم بكونها من الشرط ثانيا ، وذلك متناف ، وجوابه من وجوه : أ : إن الشرائط هنا هو الإتيان بالنية والفعل نفسها . ب : إن الأفعال هنا جملة ما يتوقف عليه الشئ . ج : إن للنية اعتبارين من حيث المقارنة فتكون من الأفعال ، ومن حيث التقدم فتكون من الشروط . قوله : في كل طهارة ، ليس لتخصيص محل النية ، إذ هي شرط في كل عبادة بل لما كان البحث في الوضوء وهو نوع من أنواع الطهارة تعرض بحسب الطهارة ، وفيه تنبيه على خلاف بعض العامة المسقطين لوجوب النية في الطهارة المائية . قوله : عن حدث ، تنبيها على أن لفظ الطهارة كما يقال على ما سلف في صدر الكتاب ، يقال على إزالة النجاسة ، وإلا لم يكن لقوله : لا عن حدث ، معنى ، وطهارة التيمم وذوي العذر عن حدث أيضا وإن كانت لا ترفعه ، وفيه إيماء إلى ما ليس بمراد وهو الطهارات المقصود بها صورها ، فإن لفظ الطهارة واقع عليه وليس عن حدث كالتجديد فيوهم أن النية ليست شرطا فيها وهو مندفع بأن المراد بالطهارة هنا المبيحة للصلاة من حيث الشرط وإزالة المانع فالتقييد بها ، لأن البحث عنها لإخراج غيرها ، ولقائل أن يقول : غسل الميت يعتبر فيه النية وهو طهارة لا عن حدث ، فنقول : لا يعد في كون الموت حدثا أو منزلا منزلته . قوله : لا عن خبث ، المراد به النجاسة المزالة عن المحل للصلاة وشبهها . قوله : لأنها تعود إلى الطهارة عن الخبث وتقرير التعليل ، أن يقال : إنه لما