تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ب : أن يجمعهما فيصح لحصول الغرض في الاستباحة ، والرفع لغو ، وقد صرح به في غير هذا الكتاب ، أو يحمل على رفع الماضي ويحتمل ضعيفا البطلان ، لأنه نوى الممتنع ، والاستباحة كالتابع لها ، فتابع الممتنع ممتنع ، وجوابه : إنه كما لو نوى الممتنع نوى الممكن ، فإذا وجد في أحدهما مانع ، وجد في الآخر مقتضي ، فرجح جانب الصحة لأصالة صحتها السالمة عن معارضة المنع . تنبيه : هذا عند من لم يعتبر الجمع ، أما من اعتبره فيكون قد أتى بالواجب ، ولكن ينبغي قصد رفع الحدث الماضي لا المطلق ولا العام وإلا جاء الوجهان . ج : أن يقتصر على رفع الحدث ، وقد حكم بالبطلان ، لأنه نوى الممتنع فيستحيل حصوله مع أن التقدير عدم الاكتفاء بالقربة والوجوب ، ويحتمل الصحة لوجهين : أ : الحمل على الماضي أو على المجموع فينصرف إلى الممكن كما تقدم . ب : إن نية الرفع تستلزم نية الاستباحة ونية الملزوم تستلزم نية اللازم ، وأجيب عنه بأن هذا في اللازم البين ، ونمنع كونه بانيا هذا لافتقاره إلى وسط ، ولو قيل بالصحة مطلقا كان قويا ، وقد صرح بعض الأصحاب بأن المستحاضة ترفع الحدث ورده في المختلف وعلى ما قلناه متوجها . قوله : ولو نواه في الأثناء لم يبطل فيما مضى . . . إلى آخره ، اعلم أن هنا مقدمات : أ : اعتبار النية في العبادة . ب : اعتبار استدامتها حكما . ج : تحريم نية القطع ، إلا لعارض . د : التنافي بين نية القطع والاستدامة . ه‍ : إن وجود أحد المتنافيين ينفي الآخر فمن هذه المقدمات يظهر أن نية القطع للعبادة يبطلها ، ثم إن كانت للعبادة بعض أجزائها مشروط ببعض
الينابيع الفقهية — صفحة 504 | علي أصغر مرواريد