كتاب الطهارة
وفيه فصول :
الأول : في المياه :
والماء ضربان مطلق ومضاف .
فالمطلق ما يستحق إطلاق اسم الماء من غير قيد ، وهو الذي يرفع الحدث
ويزيل الخبث خاصة ما لم تقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه وكان أقل من كر
نجس ، وإن كان كرا فصاعدا لم ينجس إلا بتغيره بالنجاسة .
ولو كان جاريا عن مادة لم تعتبر فيه الكرية مع دوام النبع ، ولو كان لا
عن مادة فإن بلغ عمود الماء كرا لم ينجس إلا بالتغير ، وإن قصر عنه ولاقته نجس
ما لاقاها وما تحته دون ما فوقه ، وحكم ماء الغيث حال تقاطره حكمه ، وكذا ماء
الحمام مع جريان مادته .
وماء البئر طاهر ، فإن وقع فيه نجاسة وغيرت أحد أوصافه نجس ووجب
نزحه حتى يزول تغيره ، وإن لم يغيره لم ينجس .
ويجب النزح بحسب ما نص عليه الشرع ، ولو استعملهما قبل النزح أثم
وصح التطهير بمائها .
فينزح الكل لموت البعير والثور وانصباب الخمر والمسكر والفقاع ، ولو
تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال كل اثنين دفعة ، يتجاذبان الدلو من طلوع
الينابيع الفقهية — صفحة 397
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٧