تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الثالث : في الأحكام : يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة النجاسة فيعيد الصلاة لو صلى بطهارة منه ، عامدا كان أو ناسيا ، في الوقت أو خارجا . أما ما زال به النجاسة فحكمه حكم الصلاة في الثوب النجس ويجوز استعماله أكلا وشربا عند الضرورة وفقد غيره ، وكذا يجوز سقي الحيوان والشجر والزرع به . والماء المستعمل في غسل النجاسة نجس ، سواء كان في الأولى أو الثانية ، أو ثالثة الولوع ، أو سبع الخنزير ، ولو اجتزأنا بالأولى في موضعها حكمنا بطهارة الثانية ، وعفي عن ماء الاستنجاء ما لم يتلون بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة ، ولا فرق بين المتعدي وغيره . والمستعمل في الوضوء طاهر طهور ، وفي الأغسال المسنونة كذلك ، وفي الحدث الأكبر طاهر ، والأقرب الطهورية وإن كره . ويكره الطهارة بالمشمس في الآنية وإن صفا جوهرها ، أو كان في قطر بارد قصد إلى تشميسه أو لا ، وكذا يكره تغسيل الأموات بالمسخن بالنار إلا أن يخاف الغاسل على نفسه ، وماء البحر كغيره ، ولا تكره الطهارة بماء زمزم . ولا ينجس القليل بموت الحيوان غير ذي النفس فيه ، ولو شك متيقن الطهارة في نجاسة أو بالعكس يبني على اليقين ، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة . ولو بلغ المستعمل في الكبرى كرا لم يزل المنع على الأظهر فيبقي على الكراهية بخلاف ما لو ارتمس ابتداء في كر ، وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة وعليها يحمل الرواية بأنه لا بأس به . ويستحب تباعد البئر عن البالوعة خمس أذرع مع صلابة الأرض أو تحتية البالوعة وإلا فسبع ، وابن الجنيد اعتبر اثنتي عشرة ذراعا مع رخاوة الأرض وهو نادر ، ولا ينجس بها وإن تقاربتا ما لم يعلم اتصال النجاسة إليها .
الينابيع الفقهية — صفحة 374 | علي أصغر مرواريد