ولو تمم المطلق بالمضاف وبقى الإطلاق صحت الطهارة به وإزالة النجاسة
وتخير بينه وبين المطلق المحض ، وهل يجب المزج لو فقد غيره ؟ الأقرب نعم ،
ومنعه الشيخ .
ويعتبر في حيوان الماء النفس السائلة كغيره .
ولو اشتبه موت الصيد ذي النفس في قليل الماء اجتنبا لأصالة عدم الذكاة
الملزومة لنجاسة الماء ولا يصح القلب ، إذ طهارة الماء لا تستلزم حل الصيد ، ولو
أصاب الماء دمه فلا بحث .
والجمد من الماء كبقية الجامدات فلا ينجس بالملاقاة سوى ما اتصل بها
ولا تدفع كريته انفعال الملاقي .
ولا يمنع أيضا نجاسة قليل الماء المتصل به ، ولو نجس أحد الإنائين أو الآنية
المحصورة اجتنب الجميع مع الاشتباه ولا يتحرى إلا للشرب .
ولا تجب الإراقة قبل التيمم لأنه في حكم المعدوم ، ولو استعملهما مجتمعين
أو متفرقين لم يجر الطهارة بخلاف المطلق المشتبه بالمضاف ، ولو تعارضت
البينات في الآنية على وجه لا يمكن التوفيق فالأقرب أنه كالاشتباه ، والتساقط قوي
فيحكم بطهارة الماء .
وروى عبد الله بن مسكان مرسلا عن الصادق عليه السلام : أنه إذا انتهى
الجنب إلى ماء قليل وليس معه ما يغترف به وإن اغتسل منه رجع غسله في الماء
ينضح بكف عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه ثم يغتسل ، فالظاهر أن المراد به
رش الأرض ليمنع عود الماء المستعمل إليه وفيه إشارة إلى المنع من المستعمل ،
ومنهم من جعل الرش على بدن الجنب ليفرقه عليه ولا يعود إلى الماء .
ولو امتزج المطلق بمضاف يساويه في الصفات كماء ورد منقطع الرائحة
وغلب أحدهما فالحكم له ، فإن تساويا قوى الشيخ جواز الاستعمال واحتاط
بالتيمم معه ، ومنع ابن البراج من الاستعمال ، وصار بعض الأفاضل إلى اعتبار
التسمية بتقدير بقاء المضاف على أوصافه ، ولو عجن بالنجس لم يطهر بالخبز ،
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥