تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أحدها : الجاري عن مادة كالنبع ولا ينجس إلا بتغيير أحد الثلاثة أعني اللون أو الطعم أو الريح ، ولو تغير بعضه نجس دون ما فوقه مطلقا وما تحته إن لم يستوعب التغير عمود الماء أو استوعبه وكان كرا فصاعدا ، وماء المطر نازلا كالجاري ، وكذا الحمام مع المادة كرا فصاعدا ، ولو كان الجاري بلا مادة نجس بالملاقاة إذا نقص عن الكر ، ولا ينجس ما فوق النجاسة . وطهر الأول بالتدافع حتى يزول التغيير ، والثاني بجار ذي مادة أو كثير مزيلين للتغير ، وماء المطر به حتى يزول التغير وبالجاري وبالعكس ، وماء الحمام بذلك أيضا ، والمعتبر في التغير المحسوس لا المقدر إلا أن يكون الماء مشتملا على صفة تمنع من ظهور التغير فيكفي التقدير ، والجرية حكمها حكم النهر وإن نقصت عن الكر ومرت عن النجاسة القائمة ما دامت متصلة . وثانيها : الواقف وهو ما كان منه كرا قدره ألف ومائتا رطل بالعراقي أو مساحته في جميع أبعاده اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر ، بشبر مستوي الخلقة فإنه لا ينجس إلا بالتغير ، ولو تغير بعضه نجس المتغير ، ثم إن كان الباقي كرا طهر بمتوجه وإلا نجس أيضا . وما نقص عن الكر ينجس بالملاقاة على الأصح وإن كان بدم لا يدركه الطرف على الأقوى ، ولا فرق بين مياه الغدران والحياض والأواني وغيرها ، ولا يغتفر نقص شئ من الوزن أو المساحة وإن قل ، وطهر الجميع بإلقاء كر طاهر فإن طاب وإلا فأخر حتى يطيب ، وبالجاري ، ولو تمم كرا لم يطهر على الأقوى ، سواء كان بطاهر أو نجس ، ويطهر أيضا بالجاري وماء المطر الغالبين . ولو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما أو كان الجاري أعلى اتحدا ولو كان الواقف أعلى فلا ، والفوران كالنبع الجاري مع دوام الاتصال ، وتطهر المياه وغيرها بورود الماء عليها . ولو وجد نجاسة في الكر وشك في سبقها عليه فالأصل الطهارة ، ولو شك في البلوغ فالنجاسة .
الينابيع الفقهية — صفحة 371 | علي أصغر مرواريد