تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ويسقط النزح بغور الماء ولو عاد فهو طاهر ، ويعفى عن المتساقط وعن جوانب البئر والحمئة وما أصاب الماتح والمائح ، ولو صب دلو فيها سقط من العدد ولا يستأنف له نزح وإن كان الأخير ، ولو صبه في غيرها فالأقرب وجوب منزوحه ، وكذا لو صب الجميع ، ولو وقع المنزوح له وماؤه المنزوح فيها أو في غيرها فالظاهر التداخل . ولو زال تغيرها من نفسها فهو كالباقي ينزح له الجميع ، أو ما كان يزيل التغير لو دام . ولو تغيرت بالجيفة حكم بالنجاسة من حين التغير ، ولو لم يتغير حكم بالنجاسة من حين الوجدان . ولا يطهر الماء بزوال تغيره من نفسه ولا بتصفيقه الرياح ولا بوقوع أجسام تزيل عنه التغير ، نعم يكفي الكر حينئذ وإن كان لولاه لم يكف ولو فعل ذلك قصدا . الثاني : في المضاف والأسئار : فالمضاف ما قابل المطلق كمياه الأنوار وعصارة الأشجار وما مزج بالأجسام كماء العجين والزعفران ، وكله طاهر غير مطهر في الأصح ، وينجس بالملاقاة وإن كثر ، وطهره بصيرورته ماء مطلقا ، وقيل : بملاقاة المطلق الكثير وإن بقي اسمه ، وإذا نجس لم يجز استعماله . والسؤر تابع للحيوان في الطهارة والنجاسة والكراهة ، ويكره سؤر ما لا يؤكل لحمه كالجلال وسؤر آكل الجيف مع الخلو عن النجاسة ، ومن عدا المؤمن والمستضعف من المسلمين إلا من حكم بنجاسته والحائض المتهمة ، وكذا كل متهم ، والدجاج والبغال والحمير والفأرة والحية وولد الزنى ، ومنعه ابن بابويه والمرتضى ، وما مات فيه العقرب والوزع ولا كراهة في استعمال سؤر المرأة وإن خلت به ما لم تتهم .