ويسقط النزح بغور الماء ولو عاد فهو طاهر ، ويعفى عن المتساقط وعن
جوانب البئر والحمئة وما أصاب الماتح والمائح ، ولو صب دلو فيها سقط من
العدد ولا يستأنف له نزح وإن كان الأخير ، ولو صبه في غيرها فالأقرب وجوب
منزوحه ، وكذا لو صب الجميع ، ولو وقع المنزوح له وماؤه المنزوح فيها أو في
غيرها فالظاهر التداخل .
ولو زال تغيرها من نفسها فهو كالباقي ينزح له الجميع ، أو ما كان يزيل
التغير لو دام .
ولو تغيرت بالجيفة حكم بالنجاسة من حين التغير ، ولو لم يتغير حكم
بالنجاسة من حين الوجدان .
ولا يطهر الماء بزوال تغيره من نفسه ولا بتصفيقه الرياح ولا بوقوع أجسام
تزيل عنه التغير ، نعم يكفي الكر حينئذ وإن كان لولاه لم يكف ولو فعل ذلك
قصدا .
الثاني : في المضاف والأسئار :
فالمضاف ما قابل المطلق كمياه الأنوار وعصارة الأشجار وما مزج
بالأجسام كماء العجين والزعفران ، وكله طاهر غير مطهر في الأصح ، وينجس
بالملاقاة وإن كثر ، وطهره بصيرورته ماء مطلقا ، وقيل : بملاقاة المطلق الكثير
وإن بقي اسمه ، وإذا نجس لم يجز استعماله .
والسؤر تابع للحيوان في الطهارة والنجاسة والكراهة ، ويكره سؤر ما لا
يؤكل لحمه كالجلال وسؤر آكل الجيف مع الخلو عن النجاسة ، ومن عدا
المؤمن والمستضعف من المسلمين إلا من حكم بنجاسته والحائض المتهمة ، وكذا
كل متهم ، والدجاج والبغال والحمير والفأرة والحية وولد الزنى ، ومنعه ابن
بابويه والمرتضى ، وما مات فيه العقرب والوزع ولا كراهة في استعمال سؤر
المرأة وإن خلت به ما لم تتهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣