ولو أخذ ماء من الكثير وفيه نجاسة قائمة غير متغيرة فنقص بها فالمأخوذ
طاهر وباطن الإناء ، والباقي نجس ، بخلاف ما لو كانت مستهلكة فإن الجميع
طاهر ولا يجب ترك قدرها .
وثالثها : ماء البئر ، وينجس بالتغير ، ويطهر بمطهر غيره وبالنزح حتى يزول
التغير ، والأصح نجاسته بالملاقاة أيضا .
ويطهر بما مر وبنزح جميعه للمسكر والمني وأحد الدماء الثلاثة ، والفقاع
وموت البعير أو الثور وما لا نص فيه ، وزاد ابن البراج عرق الجنب حراما وعرق
جلال الإبل وأبو الصلاح ألحق بول وروث غير المأكول اللحم ، فإن غلب
تراوح عليه أربعة رجال يوما مثنى .
وكر للدابة والبغل والحمار والبقرة ، وسبعين دلوا معتادة للإنسان وإن كان
كافرا ، وخمسين لرطب العذرة وكثير الدم كذبح الشاة ، وأربعين للثعلب
والأرنب والكلب والخنزير ، والسنور على الأصح ، وقال الصدوق : له سبع ،
والشاة ، وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : أن عليا عليه السلام
قال : ينزح منها تسع أو عشر للشاة وبول الرجل .
وثلاثين لماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب أو أحدها ، وعشر
لقليل الدم كالرعاف اليسير واليابس العذرة ، وسبع لبول الصبي فوق الرضيع
والفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ ، ولاغتسال الجنب وفي طهارته وجهان : أقربهما
المنع ، ولوقوع الكلب وخروجه حيا ، وخمس لذرق الدجاج الجلال ، وثلاثة
للفأرة مع عدم الأمرين والحية والعقرب والوزغة ، ودلو لبول الرضيع ابن المسلم
قبل اغتذائه بالطعام وللعصفور وشبهه .
وكل ذلك بعد إخراج النجاسة أو استحالتها ، وجزء الحيوان وكله سواء ،
وكذا كبيره وصغيره وذكره وأنثاه ، ولا تتداخل وإن تماثلت النجاسة .
ولا يكفي إخراج الدلاء بإناء كبير دفعة والنية غير معتبرة ، فيصح من
الصبي في غير التراوح ومن الكافر مع عدم المباشرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢