وهو عدم وجدان الماء ويحصل بأمور :
أحدها : فقده فيجب طلبه في مظانه ولو بثمن إذا كان مقدورا غير ضارة في
الحال ولو زاد عن ثمن المثل على الأصح .
ولو وهب الماء وجب القبول بخلاف الثمن .
والآلة كالثمن يجب استئجارها أو شراؤها أو قبول إعارتها ولا يجب قبول
هبتها .
ولو افتقر تحصيله إلى احتفار وجب مع سعة الوقت والقدرة ، فإن ضاق
الوقت عن تحصيله فهو فاقد .
ولو بيع بثمن في الذمة يقدر عليه عند المطالبة وجب وإن عجز في الحال ،
ولو امتنع البائع من قبض الثمن المقدور له وجب أيضا إلا أن يعلم العجز عن
وقت المطالبة ، ولو وجد الماء مع غير باذل تيمم ولم يكابره عليه ومن مظنته
الطلب الفلوات الأربع من الجوانب الأربع في حزن الأرض وضعفها في سهلها ،
ويتوزع باختلافها في الحزونة والسهولة ، ويجوز النيابة فيه ويسقط مع علم العدم
ولو ظنه في الزيادة على النصاب وجب .
ويجدد الطلب للفرض الثاني إن لم يعلم العدم بالأول ، وليكن الطلب بعد
دخول الوقت فإن سبق وأفاد العدم فالأقرب الاكتفاء وإلا وجب ، ولو أخل به
حتى ضاق الوقت عصى وصحت الصلاة بالتيمم ، فإن وجده بعدها في رحله أو
مع أصحابه الباذلين أو في الفلوات أعادها .
ويقدم إزالة النجاسة على الطهارة ولا يجزئ لو خالف ، وكذا خائف
عطشه أو عطش رفيقه أو حيوان له محترم .
ولا يجوز له شرب النجس لو كان ، ويكفي في توقع العطش في المال قول
عارف ولو كان فاسقا أو كافرا أو صبيا ، وكذا من معه ماء لا يكفيه لطهارته
وضوءا كانت أو غسلا ، نعم لو كان مكلفا بالوضوء والغسل فوجد لأحدهما
وجب وتيمم للآخر بعد استعمال الماء ويحتمل صحته قبله لأن الذي تيمم له لا
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩