تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وهو عدم وجدان الماء ويحصل بأمور : أحدها : فقده فيجب طلبه في مظانه ولو بثمن إذا كان مقدورا غير ضارة في الحال ولو زاد عن ثمن المثل على الأصح . ولو وهب الماء وجب القبول بخلاف الثمن . والآلة كالثمن يجب استئجارها أو شراؤها أو قبول إعارتها ولا يجب قبول هبتها . ولو افتقر تحصيله إلى احتفار وجب مع سعة الوقت والقدرة ، فإن ضاق الوقت عن تحصيله فهو فاقد . ولو بيع بثمن في الذمة يقدر عليه عند المطالبة وجب وإن عجز في الحال ، ولو امتنع البائع من قبض الثمن المقدور له وجب أيضا إلا أن يعلم العجز عن وقت المطالبة ، ولو وجد الماء مع غير باذل تيمم ولم يكابره عليه ومن مظنته الطلب الفلوات الأربع من الجوانب الأربع في حزن الأرض وضعفها في سهلها ، ويتوزع باختلافها في الحزونة والسهولة ، ويجوز النيابة فيه ويسقط مع علم العدم ولو ظنه في الزيادة على النصاب وجب . ويجدد الطلب للفرض الثاني إن لم يعلم العدم بالأول ، وليكن الطلب بعد دخول الوقت فإن سبق وأفاد العدم فالأقرب الاكتفاء وإلا وجب ، ولو أخل به حتى ضاق الوقت عصى وصحت الصلاة بالتيمم ، فإن وجده بعدها في رحله أو مع أصحابه الباذلين أو في الفلوات أعادها . ويقدم إزالة النجاسة على الطهارة ولا يجزئ لو خالف ، وكذا خائف عطشه أو عطش رفيقه أو حيوان له محترم . ولا يجوز له شرب النجس لو كان ، ويكفي في توقع العطش في المال قول عارف ولو كان فاسقا أو كافرا أو صبيا ، وكذا من معه ماء لا يكفيه لطهارته وضوءا كانت أو غسلا ، نعم لو كان مكلفا بالوضوء والغسل فوجد لأحدهما وجب وتيمم للآخر بعد استعمال الماء ويحتمل صحته قبله لأن الذي تيمم له لا