موت جعفر عليه السلام .
ويستحب زيارة القبور فيضع الزائر يده عليه ويترحم ويقرأ شيئا من القرآن
وأفضله القدر سبعا ، وكل ما يهدي إلى الميت ينفعه ، وقد استوفينا هذا الباب في
الذكرى .
البحث السادس : غسل المس :
ويجب بمس الآدمي ميتا بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ، وقال
المرتضى : مستحب ، وكذا لو مس قطعة فيها عظم أبينت من حي أو ميت ، وقيده
ابن الجنيد بالسنة فمفهومه لو مسها بعد قطعها بأزيد الأغسل ولم نقف له على
حجة مقنعة ، ولو خلت من العظم غسل موضع اللمس لا غير ، والظاهر أن الرطوبة
هنا غير شرط فتتعدى مع اليبوسة ، ويجب غسل العضو اللامس كسائر الأخباث
وغسل البدن كسائر الأحداث ، ويجب معه الوضوء ولو مس ما تم غسله من
البدن فالأقرب عدم وجوب الغسل بناء على تغليب الخبث أو على تبعيض
الغسل وإن غلبنا جانب التعبد ، ولا غسل بمس غير الآدمي ميتا ، وينجس اللامس
مع الرطوبة لا مع عدمها في الأقرب ولا فرق بين المسلم والكافر ، ولا بين المؤمن
وغيره ، وكذا مغسول الكافر .
أما الشهيد فلا غسل بمسه ، وكذا من قدم غسله في الأصح ، ولو مات
بسبب غير القتل وجب الغسل بمسه لوجوب تغسيله ، وكذا لو قتل بغير ما
أغتسل له ، وفي انتقاض هذا الغسل بالحدثين أو أكبرهما نظر ، أقربه عدم
النقض .
الفصل الثالث : في التيمم :
ومباحثه أربعة :
الأول : في مسوغه :
الينابيع الفقهية — صفحة 358
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٨