وفي المبسوط إذا خيف على الميت ظهور حادث قدم على الحاضرة
المضيقة ، ويجوز في الأوقات التي يكره فيها ابتداء النافلة .
والمستحب إعلام المؤمنين والتشييع ، وأن يمشي المشيع خلفها أو إلى
جانبيها ، وتربيعها بالحمل فيبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يدور من ورائه إلى رجله
اليمنى ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ، ووضع اليمينين على الكتف اليمنى
واليسارين على اليسرى ، وقول المشاهد : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد
المخترم قيل : والإسراع والتفكر في أمر الآخرة .
ويكره التحدث بأمور الدنيا ورفع الصوت والضحك والركوب إلا
لضرورة ، والمشي أمامها إلا لتقية ، والجلوس حتى توضع في اللحد .
وتستحب الجماعة والطهارة من الحدث والخبث ، ووقوف الإمام عند وسط
الرجل وصدر المرأة فإن اجتمعا حاذى بصدرها وسطه ، وقال علي بن بابويه :
يقف على رأس الرجل ، ونزع نعليه ورفع اليدين في كل تكبيرة على الأقوى ،
والوقوف حتى ترفع ، والصلاة في المواضع المعتادة لذلك إن كان ولو في
المساجد ، وترك تعدد الصلاة إذا نافى التعجيل وإن لم يناف فلا بأس إذا تغاير
المصلي ، وتقديم الأفضل إلى الإمام ، ولو تساووا فالقرعة أو التراضي مع عدم
إمكان التدريج ، ولا يستحب لرائي الجنازة القيام وقيل : بلى .
ويجوز التيمم مع وجود الماء لو خاف الفوت باستعمال الماء .
الحكم الخامس : الدفن :
ويجب على الكفاية في حفرة تكتم الرائحة وتحرس البدن مستقبلا بمقاديم
بدنه القبلة مضجعا عن يمينه ، ويستحب تعميق القبر قامة أو إلى الترقوة واللحد إلى
ما يلي القبلة إلا مع رخاوة الأرض فالشق أفضل ، ووضعه على الأرض ، ونقل
الرجل ثلاثا لا المرأة وإنزاله في الثالثة سابقا برأسه والمرأة عرضا إن أمكن ، وحفاء
النازل ، وكشف رأسه وحل أزراره ، والدعاء عند وضعه في القبر وكونه رحما في
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥