ويدعو للميت إن كان مؤمنا ويلعنه إن كان منافقا ، ويدعو للمستضعف بدعائه ،
وللمجهول بالحشر مع وليه ، وفي الطفل لأبويه وللمصلي ، ثم يكبر الخامسة
وينصرف ، ويقتصر في المخالف على الأربع .
ويجب جميع ما ذكر مع الاستقبال ، وجعل رأس الميت عن يمين المصلي ،
وقيام المصلي مستور العورة في الأصح مع القدرة ، ويجب تأخير الصلاة عن
التكفين والغسل وتقديمهما على الدفن ، فلو فقد الكفن وضع في القبر وسترت
عورته ثم صلي عليه ، ولو دفن بغير صلاة صلي على قبره يوما وليلة في قول ،
والأقرب عدم التحديد ، وكذا من فاته الصلاة عليه ، ولا يشترط فيها العدد ولا
الجماعة وإن استحبا ويكفي الواحد ولو كان امرأة ، ولو تبين بعد الدفن جعل
رأس الميت عن يسار المصلي لم يعد ولو كان قبله أعيدت ، ولا قراءة فيها إجماعا
ولا استفتاح ولا استعاذة ولا تسليم إلا لتقية ، وجوزه ابن الجنيد .
ولو أدرك المأموم بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء ، ولو رفعت الجنازة أتم
ولو على القبر ، ولو لم يكبر المأموم مع الإمام حتى كبر أجزأ ، فإن تعمد أثم وإلا
فلا ويتم بعد الفراع ، ولو سبق المأموم بتكبيرة فما زاد عمدا أثم ونسيانا لا إثم
ويستأنفها مع الإمام ، ولو أدركه بين التكبيرات لم ينتظر تكبيرة أخرى بل يتابعه
ويكون تكبيرة الإمام من بعد ثانية المأموم .
ولو حضرت جنائز فالأفضل تفريق الصلاة على كل واحدة ثم على كل
طائفة ، وإن جمعهم جاز فيجعل الرجل مما يلي الإمام والعبد بعده ثم الخنثى ثم
المرأة ، ولو كان هناك صبي فإن وجبت الصلاة عليه قدم على المرأة وإلا أخر ،
ولو كانوا رجالا أو كن نساء جعلهم صفا مدرجا ووقف في الوسط ، ولو حضرت
جنازة في الأثناء فالمروي احتساب ما بقي من التكبيرات لهما بدعائي التكبير ، فلو
حضرت الثانية في الثانية نوى التشريك فيها ثم تشهد وصلى على النبي وآله ودعا
للمؤمنين ، وهكذا يتم ما بقي على الثانية ، وتقديم الحاضرة ندبا لو اجتمعتا واتسعتا
وإلا قدم المضيق ولو تضيقتا قدمت الحاضرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤