والواجب في الحنوط مسماه ، ويستحب أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا ،
وأقله في الفضل أربعة دراهم ، وأدون منه درهم ، وكافور الغسل غير هذا في
الأصح ويسقط مع التعذر ويسحق باليد ويوضع على مساجده السبعة ، فإن
فضل منه شئ جعل على صدره .
ويستحب جعل قطن على الفرجين مصاحبا للذريرة وحشو الدبر إن خشي
حدوث حادث ، وليجعل إحدى الجريدتين من جانبه الأيمن مع ترقوته لاصقة
بجلده والأخرى مع ترقوته اليسرى بين القميص والإزار ، ولتكن العمامة على
التدوير لا كعمة الأعرابي ، ويطرح طرفيها على صدره ثم يطوي جانب اللفافة
الأيسر على جانبه الأيمن ثم جانبها الأيمن على جانبها الأيسر ، وكذا الحبرة ، ثم
يعصب طرفيهما على رأسه ورجليه ، وإن خيف بروز شئ منه جاز ضمهما بخيط
وشبهه .
ويكره أن يجعل في سمعه أو بصره كافور ، وقال ابن بابويه : يستحب ،
ويكره أن يجعل فيهما قطن إلا أن يخاف خروج شئ ولا يجوز تطييبه بغير
الكافور والذريرة ولو كان محرما منع منهما .
ويستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه غسل الصلاة أو وضوؤها ، فإن تعذرا
غسل يديه .
مسائل :
كفن الميت من أصل التركة ويقدم على الدين المقدم على الوصية ، ولو كان
الكفن أو قدره مرهونا فالأقرب تقديم الكفن لأن استيفاء الدين مما يفضل عن
الكفن ووجه تقديم الدين سبق تعلقه به .
أما العبد الجاني فالجناية مقدمة ، ولو جنى بعد الموت ولم يكن كفن إلا منه
تعارض سبق تعلق الكفن بعينه ولحوق تعلق الجناية وهو أقوى ، لأن الكفن جهة
بيت المال وسهم السبيل من الزكاة ، ولو فقدا فتردد ، والمخرج إنما هو قدر
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١