تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
البحث الثالث : في الاستحاضة : ودمها غالبا أصفر بارد رقيق يخرج بفتور والأغلبية لندور غير هذه الصفات فلو اتفقت في زمانها فاستحاضة ، كما أن هذه الصفات قد تجامع الحيض . والضابط أن كل دم يخرج من الرحم وليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة ، ومنه ما زاد على العادة وتجاوز ، أو عن غاية النفاس ، أو لم يتوال ، أو نقص عن الأقل . ولا يشترط في الاستحاضة إمكان الحيض والاشتقاق للغالب ، ولا يحرم عليها شئ من محرمات الحيض إذا أتت باللازم شرعا ، وهو الوضوء لكل صلاة مع تغيير القطنة ، وغسل الفرج لما لا تغمس وذلك مع تغيير الخرقة ، والغسل للصبح إذا غمس ، والجميع مع غسل الظهرين والعشائين المجموع بينهما إذا سأل ويحصل الجمع بدخول وقت الثانية ، وقال ابن أبي عقيل : إن ظهر الدم على الكرسف وجبت الأغسال الثلاثة وإلا فلا شئ ، وقال ابن الجنيد : إن لم يثقب الكرسف فغسل واحد وإن ثقب فثلاثة وهما متروكان ، وصحة الصلاة موقوفة على الكل وصحة الصوم يكفي فيها غسلا النهار فتقضي لو تركت ، أما الوطء فالأقرب إباحته مطلقا . ويجب عليها الاستظهار في التحفظ بقدر الإمكان ، ولو فجأها في أثناء الصلاة فلا شئ ، وانقطاع الدم لا حكم له إن كان لا للبرء وإلا وجب ما كان سابقا إن غسلا وإن وضوءا ، ولو شكت في البرء فكالمستمر . ويجوز لها دخول المساجد مع أمن السريان ، وكذا المجروح والسلس والمبطون ، ولو اختلفت دفعات الدم عملت على أكثرها ما لم يكن لبرء ، ولتنو الاستباحة بالوضوء أو الغسل لا الرفع ، ولو برئت جازت نية الرفع ، وابن حمزة جوز الرفع مطلقا ، وليس ببعيد إذا أريد به رفع حكم ما مضى ولتتبع الطهارة بالصلاة ، فإن أخرتها ولما تفجأ الحدث لم يضر وإلا استؤنفت الطهارة ، ولو انقطع الدم في أثناء الصلاة لم يضر عند الشيخ في المبسوط وهو حسن ، ولو انقطع