قبلها حكم بالوضوء وهو قوي إن كان السابق يوجبه وإلا فالأقوى الغسل .
البحث الرابع : في النفاس :
واشتقاقه من النفس التي هي الدم ، ولا بد من خروجه مع الولد ويكفي
خروج جزء منه أو بعده إلى تمام عشرة ، ولو رأت قبل خروج بعض الولد فهو
استحاضة ، وأقله مسماه وأكثره للمعتادة عادتها ولغيرها عشرة ، ولو لم تر دما إلا
في آخر العادة أو آخر العاشر فهو النفاس ، ولو رأت دمين في العشرة فهما وما
بينهما نفاس ، ولو تعدد الولد فلكل نفاس منفرد ، ويكفي في الولد كونه مضغة أو
علقة ، أما النطفة فلا .
ولو انقطع الدم استبرأت بالقطنة فتغتسل مع النقاء وتستظهر كالحائض ،
ولو كانت مبتدئة وتجاوز العشرة فالأقرب الرجوع إلى التميز ثم النساء ثم
العشرة ، والمضطربة إلى العشرة مع فقد التميز ، وحكمها كالحائض في
المحرمات والمكروهات إلا الأقل ، وفي التعلق بانقضاء العدة إلا على تقدير
الحمل من الزنى في عدة الطلاق وقد مضى لها دمان في الحمل فإن النفاس
يحسب بثالث .
فرع :
لو وطئها فنفست أو قارن الوطء النفاس ثم انقطع عند انتهائه أو في أثنائه
أمكن ثلاث كفارات لصدق الوطء في الأحوال الثلاثة ، أما لو قصر زمانه عن ما
يحتمل الوطء ثلاثا فلا ، وفيه نظر .
البحث الخامس : في غسل الأموات :
ولنذكر أحكاما خمسة :
الأول : الاحتضار :
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦