وجد .
ويجوز لذوي الرحم التغسيل من وراء الثياب مع فقد المماثل ، والخنثى
المشكل محارمه تغسله ولا يغسلهم إلا مع فقد المماثل ، ولا يغسل الخنثى خنثى ،
وقيل : مع فقد ذي الرحم يجوز تغسيل الأجانب من وراء الثياب مغمضي الأعين
ولا بأس به كما ذكرناه في الذكرى ، وقيل : يغسل الرجال مواضع التيمم من
المرأة والسند ضعيف ، والأقرب في الزوجين التغسيل من وراء الثياب وإنما
يغسل المسلم ومن بحكمه من الأطفال وإن كان سقطا له أربعة أشهر ولدونها
يلف في خرقة ويدفن ، وحكم الصدر كالميت حتى الحنوط إن بقي من محالة
شئ .
ولا يغسل الكافر ، ويكره تغسيل المخالف ، فإن فعل فليغسله تغسيلهم ،
ولو باشر المخالف تغسيل المؤمن فالأقرب الإجزاء ، ولا يغسل الخوارج ولا
الغلاة وإن أظهروا الإسلام ، والناصبي خارجي ، وفي المجسمة بالحقيقة نظر أقربه
المنع ، أما المجسمة بالتسمية المجردة فلا منع .
والشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن وإن لم يقتل بحديد أو
كان صبيا ، ولو مات في غير المعركة غسل ، ويغسل كل قطعة فيها عظم بغير
صلاة إلا الصدر ، ولو كان الشهيد جنبا فالأقرب عدم الغسل ويدفن بثيابه بعد
الصلاة عليه وينزع عنه الخفان والفرو وإن أصابهما الدم ، ومن أريد قتله أمر
بالتغسيل والتكفين قبله .
ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا وستر عورته وليكن بقميصه مستحبا وإلا
فخرقة .
ويستحب شق القميص لينزع إلى العورة فإذا فرع الغسل رفع .
ويستحب وضعه على ساجة مستقبل القبلة على الأصح ، وفي المبسوط
ظاهرة الوجوب ، وليكن تحت ظل ، وتليين أصابعه برفق ، وقال ابن أبي عقيل : لا
تغمز مفاصله ، ثم يوضأ من غير مضمضة ولا استنشاق ثم تغسل يداه ثلاثا ثم يجب
الينابيع الفقهية — صفحة 348
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٨