تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه ، ويستحب الاستعداد للموت بالتوبة والعمل الصالح ، والإكثار من ذكره قلبا ولسانا ، والوصية لمن عليه حق أو له ، ويكره تمني الموت لضر نزل به والشكاية للمرض كقوله : لم يبتل أحد مثلي ، بل ينبغي الصبر على المرض احتسابا للأجر . وفي عيادة المريض ثواب عظيم وخصوصا في الصباح والمساء ، ويستحب له الإذن للعائد في الدخول ، ويستحب للعائد استصحاب هدية معه والدعاء له وترغيبه في التوبة وتذكيره بالوصية وتخفيف العيادة إلا مع التماس المريض . ويستحب أن يلي أمره أرفق أهله به أو أصحابه ، فإذا ظهرت أمارة الموت رغبه في حسن الظن بالله وتلا عليه الآي والأخبار المتضمنة لذلك . فإذا حصل السوق وجب استقبال القبلة بوجهه وأخمصيه على الأصح على الكفاية ، واستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالاثني عشر عليهم السلام وكلمات الفرج ، ولينقل إلى مصلاه إن تعسر خروج روحه . فإذا مات غمضت عيناه وأطبق فوه ومدت يداه إلى جنبيه وساقاه وغطي بثوب ، ولينور البيت إذا مات ليلا ، ولا يترك وحده ، وليقرأ عنده القرآن ، وقراءة الصافات تعجل الفرج ، وقراءة ياسين للبركة ، وليعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلاثة أيام ويستبرأ بالعلامات ، ويكره أن يجعل على بطنه حديد أو يحضره جنب أو حائض . الحكم الثاني : التغسيل : وأولى الناس به أولاهم بالإرث فليأمر أو يباشر ، وتجب المساواة في الذكورة والأنوثة إلا من لم يتجاوز سنه ثلاثا من صبي أو صبية وإلا الزوجين والمالك ومملوكته والزوج أولى من المالك . ويجب كون الغاسل بالغا فلا يكفي المميز في الأصح ، وعاقلا ومسلما إلا أن يفقد ، فيغسل أهل الذمة بتعليم المسلم الذي لا يمكنه المباشرة فيعاد الغسل لو