أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه ، ويستحب الاستعداد للموت بالتوبة
والعمل الصالح ، والإكثار من ذكره قلبا ولسانا ، والوصية لمن عليه حق أو له ،
ويكره تمني الموت لضر نزل به والشكاية للمرض كقوله : لم يبتل أحد مثلي ، بل
ينبغي الصبر على المرض احتسابا للأجر .
وفي عيادة المريض ثواب عظيم وخصوصا في الصباح والمساء ، ويستحب
له الإذن للعائد في الدخول ، ويستحب للعائد استصحاب هدية معه والدعاء له
وترغيبه في التوبة وتذكيره بالوصية وتخفيف العيادة إلا مع التماس المريض .
ويستحب أن يلي أمره أرفق أهله به أو أصحابه ، فإذا ظهرت أمارة الموت
رغبه في حسن الظن بالله وتلا عليه الآي والأخبار المتضمنة لذلك .
فإذا حصل السوق وجب استقبال القبلة بوجهه وأخمصيه على الأصح على
الكفاية ، واستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالاثني عشر عليهم السلام وكلمات
الفرج ، ولينقل إلى مصلاه إن تعسر خروج روحه .
فإذا مات غمضت عيناه وأطبق فوه ومدت يداه إلى جنبيه وساقاه وغطي
بثوب ، ولينور البيت إذا مات ليلا ، ولا يترك وحده ، وليقرأ عنده القرآن ، وقراءة
الصافات تعجل الفرج ، وقراءة ياسين للبركة ، وليعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه
فيصبر عليه ثلاثة أيام ويستبرأ بالعلامات ، ويكره أن يجعل على بطنه حديد أو
يحضره جنب أو حائض .
الحكم الثاني : التغسيل :
وأولى الناس به أولاهم بالإرث فليأمر أو يباشر ، وتجب المساواة في
الذكورة والأنوثة إلا من لم يتجاوز سنه ثلاثا من صبي أو صبية وإلا الزوجين
والمالك ومملوكته والزوج أولى من المالك .
ويجب كون الغاسل بالغا فلا يكفي المميز في الأصح ، وعاقلا ومسلما إلا أن
يفقد ، فيغسل أهل الذمة بتعليم المسلم الذي لا يمكنه المباشرة فيعاد الغسل لو
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧