الخامس : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وهما قبتا
القدمين ، وتفرد الفاضل جمال الدين قدس الله روحه بملتقى الساق والقدم وقد
بينا ذلك في الذكرى ، والعمل به أحوط ، فلو نكس فالأقرب المنع ، وفي تقديم
اليمنى على اليسرى قولان أحوطهما الوجوب ، ويستحب مسح كل رجل باليد
الموازية لها ، ويجب بالبلل كالرأس ولو غسل للتقية أجزأ ، ولو عدل إلى المسح
في موضع التقية فالأقرب البطلان ولا يبطل الوضوء بزوالها على الأصح ، ولا
يشرط فيها عدم المندوحة .
ولا يجوز المسح على حائل كالعمامة والخف إلا لضرورة ولا يضر زوالها
والتقية مسوغة ، ولو دارت التقية بين المسح على الخف وغسلي الرجلين وجب
الغسل ، ولو قطع بعض الرجل مسح على الباقي .
السادس : الترتيب فيه ، فيبدأ بغسل الوجه ثم اليمنى ثم اليسرى ثم الرأس ثم
الرجلين ولا تجزئ المعية ، ولو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، وقد
بينا صوره المتعددة في القواعد ، ولا يعذر الناسي والجاهل في الترتيب ولا غيره
من أفعال الطهارة .
السابع : الموالاة والأصح إنها مراعاة الجفاف ، والأقرب الاكتفاء بمطلق
البلل وإن كان على عضو متقدم ، وإنما يبطل بجفاف جميع ما تقدم ، نعم لو أفرط
في التأخير عن المعتاد فالأقرب التحريم أما البطلان فلا ، إلا مع الجفاف ومع
العذر لا تحريم ولا إبطال ما دام البلل ، ولو التزم الاتباع بنذر وشبهه فأخل به ففي
الصحة نظر من مراعاة الأصل والحال ، وكذا ناذر المستحب في العبادة وتجردها
عنه ، أما الكفارة فلازمة إذا كان متعينا وإلا فلا .
الثامن : المباشرة أما بدلك العضو أو غمسه في الماء أو إيصاله إليه بسبب
المكلف ، فلو ولي وضوءه غيره اختيارا بطل ، وتجويز ابن الجنيد ذلك مردود لا
يعد من المذهب ، كما لا يعد تجويزه استئناف الماء للمسح .
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣