تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الخامس : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وهما قبتا القدمين ، وتفرد الفاضل جمال الدين قدس الله روحه بملتقى الساق والقدم وقد بينا ذلك في الذكرى ، والعمل به أحوط ، فلو نكس فالأقرب المنع ، وفي تقديم اليمنى على اليسرى قولان أحوطهما الوجوب ، ويستحب مسح كل رجل باليد الموازية لها ، ويجب بالبلل كالرأس ولو غسل للتقية أجزأ ، ولو عدل إلى المسح في موضع التقية فالأقرب البطلان ولا يبطل الوضوء بزوالها على الأصح ، ولا يشرط فيها عدم المندوحة . ولا يجوز المسح على حائل كالعمامة والخف إلا لضرورة ولا يضر زوالها والتقية مسوغة ، ولو دارت التقية بين المسح على الخف وغسلي الرجلين وجب الغسل ، ولو قطع بعض الرجل مسح على الباقي . السادس : الترتيب فيه ، فيبدأ بغسل الوجه ثم اليمنى ثم اليسرى ثم الرأس ثم الرجلين ولا تجزئ المعية ، ولو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، وقد بينا صوره المتعددة في القواعد ، ولا يعذر الناسي والجاهل في الترتيب ولا غيره من أفعال الطهارة . السابع : الموالاة والأصح إنها مراعاة الجفاف ، والأقرب الاكتفاء بمطلق البلل وإن كان على عضو متقدم ، وإنما يبطل بجفاف جميع ما تقدم ، نعم لو أفرط في التأخير عن المعتاد فالأقرب التحريم أما البطلان فلا ، إلا مع الجفاف ومع العذر لا تحريم ولا إبطال ما دام البلل ، ولو التزم الاتباع بنذر وشبهه فأخل به ففي الصحة نظر من مراعاة الأصل والحال ، وكذا ناذر المستحب في العبادة وتجردها عنه ، أما الكفارة فلازمة إذا كان متعينا وإلا فلا . الثامن : المباشرة أما بدلك العضو أو غمسه في الماء أو إيصاله إليه بسبب المكلف ، فلو ولي وضوءه غيره اختيارا بطل ، وتجويز ابن الجنيد ذلك مردود لا يعد من المذهب ، كما لا يعد تجويزه استئناف الماء للمسح .