درس [ 23 ] :
من لم يجد الماء تيمم بالصعيد ، وهو التراب بأي لون اتفق أو المدر أو
الحجر دون المتصل بالأرض من النبات الطاهر ، والمشوب بغيره مجزئ إذا لم
يخرج عن الاسم ، والرخام والبرام وأرض النورة وأرض الجص قبل الاحتراق ،
وجوز المرتضى بالنورة والجص ، ومنع ابن الجنيد والمحقق من الخزف .
ولا يجوز بالمعدن والنجس والمغصوب والرماد ، ويجوز بتراب القبر إلا أن
يعلم اختلاطه بالصديد ولما يستحيل ترابا ، ويجزئ المستعمل وهو المنفوض أو
الممسوح به لا المضروب عليه .
ومع فقد الصعيد غبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته ثم الوحل ، ويستحب
من العوالي ويكره من الطريق .
ويجب شراء التراب أو استئجاره ، وجوز المرتضى التيمم بنداوة الثلج ،
والشيخان قدما التراب عليه ، فإن فقدا دهن به ، ويظهر من المبسوط اعتبار الغسل
به وإلا فالتيمم بالتراب .
ويجب الطلب في الجهات الأربع غلوة في حزن الأرض وإلا فغلوتين إلا مع
يقين العدم ، وقيل : يطلب ما دام في الوقت ، وروي : لا طلب .
ولو وهب الماء أو أراقه في الوقت أو ترك الطلب وصلى أعاد ، والأولى
بالإعادة ما لو وجد الماء في موضع الطلب ، ولو نسي الماء فالأقرب الإعادة .
ويجوز التيمم سفرا وحضرا ولا يعيد الحاضر خلافا للمرتضى .
ويجب شراء الماء ولو بلغ ألف درهم مع القدرة وعدم الضرر الحالي ، ولو
وهب الماء أو أعير الآلة أو بيع بثمن مؤجل يقدر عليه عند الأجل وجب ، بخلاف
ما إذا وهب الثمن أو الآلة .
وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن والشرب أولى من الطهارة إذا كان
الشارب حيوانا له حرمة ، ولو تعذر ما يتمم عليه فالطهارة أولى من إزالة النجاسة ،
وكذا لو كانت النجاسة معفوا عنها .
الينابيع الفقهية — صفحة 319
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٩