وعفي عما نقص عن سعة الدرهم البغلي - بإسكان الغين - من الدم غير
الثلاثة ونجس العين ، وقدره الحسن بسعة الدينار ، وابن الجنيد بعقد الإبهام
الأعلى ، وطرد العفو عن هذا القدر في سائر النجاسات .
وعن دم القروح والجروح الذي لا ترقي ، وعن نجاسة ما لا يتم فيه الصلاة
وحده وإن غلظت نجاسته ، وعد ابنا بابويه منه العمامة ، واشترط بعضهم كونها في
محالها ، وآخرون كونها ملابس ، والخبر عام في كل ما على الإنسان أو معه .
وعن نجاسة ثوب المربية للصبي ذات ثوب واحد إذا غسلته كل يوم وليلة
مرة ، ويلحق به الصبية والمربى والولد المتعدد .
وعن خصي يتواتر بوله إذا غسل ثوبه أو في النهار مرة ، وعن النجاسة مطلقا
مع تعذر الإزالة .
درس [ 21 ] :
إذا صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عالما عامدا مختارا بطلت ، ولو جهل
النجاسة فالأقوى الصحة ، وقيل : يعيد في الوقت ، وحملناه في الذكرى على من لم
يستبرئ بدنه وثوبه عند المظنة للرواية ، ولو جهل الحكم لم يعذر ، ولو نسي
فالأقوى الإعادة مطلقا ، ولو علم في أثناء الصلاة أزالها وأتم وإن افتقر إلى فعل
كثير بطلت ، وعلى القول بإعادة الجاهل في الوقت تبطل وإن تمكن من الإزالة ،
أما لو شك في حدوثها وتقدمها أزالها ولا إعادة .
ولو اضطر إلى الصلاة فيه لبرد وشبهه وليس غيره فلا إعادة على الأصح ،
ولو لم يكن ضرورة فالأقرب تخيره بين الصلاة فيه وعاريا ، وقيل : يتعين الثاني
وهو أشهر .
ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى فيهما ، ولو تعددت زاد على
عدد النجس واحدا ، ولو جهل العدد صلى في الجميع ، ولو ضاق الوقت فالأقرب
الصلاة فيما يحتمه الوقت ، والمشهور أنه يصلي عاريا ، وعلى ما قلناه من التخيير
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦