ولو وجد ما يكفي بعض أعضائه تركه وتيمم ، ولو تضرر بالماء في بعض
الأعضاء تيمم ، وفي المبسوط : يغسل الصحيح ويتيمم ، ولا تيمم عن نجاسة البدن
إجماعا .
ولو خاف من لص أو سبع على نفسه أو ماله ، أو خافت المرأة على بضعها أو
خيف التلف باستعماله أو الشين تيمم ، وإن أجنب عمدا على الأشبه ، وأوجب
المفيد على العامد الغسل وإن خاف على نفسه ، وفي النهاية : إذا خاف التلف
تيمم وصلى وأعاد ، وهو ضعيف .
وكذا لا يعيد المتيمم لزحام عرفة أو الجمعة أو مع نجاسة ثوبه صلى على
الأقوى ، والجنب أولى من الميت ، والمحدث بالماء المبذول للأحوج ، وكذا يقدم
الجنب على باقي المحدثين ، ومزيل النجاسة أولى من الجميع ، وفاقد الطهورين
الأشبه قضاؤه .
درس [ 24 ] :
لا يجوز تقديم التيمم على الوقت إجماعا ، ووقت الفائتة ذكرها ، والاستسقاء
الاجتماع في الصحراء ، وفي صحته مع السعة خلاف أشهره وجوب التأخير إلى
الضيق ، إلا مع الضرورة لجواز ارتحال القافلة وغيره وخصوصا مع الطمع في
الماء ، ولو ظن ضيق الوقت فتيمم فظهر خلافه فالأقرب الإجزاء ، ولو دخل الوقت
عليه متيمما فوجوب تأخير الصلاة أضعف ، وقطع في المبسوط بصحتها في أول
الوقت .
ويجب فيه نية الاستباحة لا رفع الحدث ، إلا أن يقصد رفع الماضي والقربة
والبدلية ، ومقارنتها للضرب على الأرض واستدامتها حكما ومباشرة الأرض بيديه
معا ، ولا يكفي التعرض لمهب الريح ولا تمعيك الأعضاء في التراب ، والأقرب
أنه لا يشترط الاعتماد على اليدين بل يكفي وضعهما على الأرض ، والأشهر في عدد
الضربات اثنتان للغسل وواحدة للوضوء ، ويتكرر التيمم في الغسل المكمل
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠