نكاحه بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، ولو تعذر المحرم جاز للأجانب من وراء
الثياب عند المفيد والشيخ في التهذيب ، وتبعهما أبو الصلاح وابن زهرة مع
تغميض العينين ، وقيل : يؤمم ، وفي النهاية : يدفن بغير غسل ولا تيمم ، وفي رواية
المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام : يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم
ظهر كفيها ، فلو قلنا به هنا أمكن انسحابه في الرجل فيغسل النساء الأجانب منه
تلك الأعضاء .
فرع :
لو وجد صدرا أو ميتا في دار الإسلام مجهول النسب خال عن مميز الذكورة
والأنوثة فالأقرب انسحاب هذه الأقوال فيه ، فيتولاه الرجال أو النساء ، ويشترط
الإسلام إلا مع فقد المسلم وذي الرحم فالمشهور جوازه من الكافر والكافرة ،
ومنعه في المعتبر لضعف الرواية وتعذر النية .
والخنثى المشكل يغسله محارمه من الرجال أو النساء ، وأم الولد كالزوجة
ولا يقع من المميز على الأقرب ، ومنع الجعفي عن مباشرة الجنب والحائض
الغسل وهو نادر ، وإنما يجب تغسيل المسلم ومن بحكمه ولو سقطا تم له أربعة
أشهر ، والصدر كالميت وكذا القلب .
وتغسل القطعة بعظم ولا يصلى عليها ، والخالية تلف في خرقة وتدفن بغير
غسل ، وفي المعتبر : لو أبين قطعة بعظم من الحي لم تغسل ودفنت والأقرب
الغسل .
ولا يغسل الشهيد إذا مات في المعركة بين يدي الإمام ولا يكفن ، وكذا في
الجهاد السائغ على الأقرب ، ولو كان جنبا فكغيره خلافا للمرتضى ، ولا فرق بين
الصغير والكبير والذكر والأنثى والمقتول بحديد وغيره حتى من قتله سلاحه ،
وينزع عنه الخفان والفرو وإن أصيبا بدم .
ولا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن ، وكذا الناصب
الينابيع الفقهية — صفحة 299
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٩