والاعتبار في كميته بأوقات الصلوات في ظاهر خبر الصحاف عن الصادق عليه السلام
، ولو نسيت عادتها ووقتها واستمر الدم فالروايات والاحتياط بالجمع بين
التكليفين ضعيف ، ولو ذكرت العدد فقط تخيرت في تخصيصه ثم هي طاهر ، ولو
كان في زمان يقصر نصفه عنه خصصت ما زاد على اليقين ، ولو ذكرت أوله فقط
أكملته ثلاثة وتحصصت ولها العود إلى السبعة والستة ، ولو ذكرت آخره
فكذلك ، ويجب عليها الاستظهار بالتلجم والاستشفار إن احتيج إليهما وكذا
السلس والمبطون ، فلو سبق الدم أو الحدث لتقصير أعيدت الطهارة وإلا فلا .
درس [ 8 ] :
النفاس دم الولادة معها أو بعدها ، ودم الطلق استحاضة إلا أن يتخلل بينه
وبين الولادة عشرة فيكون حيضا بشرائطه ، ويكفي المضغة لا العلقة إلا أن تشهد
أربع نساء عدول بأنها مبدأ الولد ، ولو لم ترد دما فلا نفاس .
ولا حد لأقله غير مسماة وأكثره عشرة ، فلو زاد فالأقرب رجوع المعتادة إلى
العادة والمبتدئة والمضطربة إلى العشرة ، ولو رأته ثم انقطع ثم رأته في العشرة
فهما وما بينهما نفاس ، والتوأمان نفاسان ، أما الولد الواحد لو تقطع ففي تعدد
النفاس نظر ، وتفارق الحائض في الأقل والدلالة على البلوغ وقضاء العدة إلا في
المطلقة حاملا من الزنى ، ويشتركان في تحريم الصلاة والطواف والصوم فرضا
كانت أو نفلا ، ومس كتابة القرآن وما عليه اسم الله تعالى أو نبي أو إمام ، ودخول
المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين ، ووضع شئ فيها .
وتحريم الوطء قبلا وحرم المرتضى الاستمتاع إلا بما فوق المئزر وحده من
السرة إلى الركبة ويباح عنده الحدان والأظهر الكراهة .
ويعزر الواطئ عالما عامدا ويكفر على المشهور بدينار أوله ونصف أوسطه
وآخره ربع ، ولا تجزئ القيمة على الأقرب ، ولو عجز تصدق على مسكين ولو
عجز استغفر الله تعالى ، ولو كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد طعام .
الينابيع الفقهية — صفحة 296
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٦