أما المضطربة فإنها تعتبر التميز والروايات في جميع أدوارها ، وهل
تستظهران إذا رجعتا إلى ذلك بما استظهرت به المعتادة ؟ الظاهر نعم ، وروي في
المبتدئة الاستظهار بعد عادة أهلها بيوم ولو عارض التميز العادة رجحت عليه ولو
رأت قبلها أو بعدها وتجاوز العشرة فالحيض العادة وإلا فالجميع ، وكذا حكم
رؤيتها الطرفين .
درس [ 7 ] :
الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض كما أن السواد في أيام الطهر
استحاضة وإن كان الأغلب العكس .
ويجب اعتبار دمها ، فما لا يثقب الكرسف يوجب إبداله والوضوء لكل
صلاة ، وجعله الحسن غير ناقض ، وإن ثقبه ولم يسل وجب مع ذلك تغيير
الخرقة والغسل للغداة ، وإن سأل فمع ذلك غسلان تجمع في أحدهما بين
الظهرين وفي الآخر بين العشائين ، والحسن أوجب الأغسال الثلاثة في هذين ولم
يذكر الوضوء ، وفي المعتبر : إن ظهر على الكرسف فثلاثة أغسال وإلا
فالوضوءات .
ويجوز لها دخول المساجد إذا أمنت التلويث لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام
، واستثنى ابن حمزة الكعبة ، وأوجب الشيخ وابن إدريس معاقبة الصلاة
الطهارة وهو حسن ، ولا يضر الاشتغال بمقدمات الصلاة وانتظار الجماعة ، ولها
الجمع بين الليلة والصبح بغسل قبل الصبح بما تسع الليلية ، ولو لم تتنفل
اغتسلت بعد الفجر إلا أن تريد الصوم فتقدمه ، ومع الأفعال هي طاهرة ، وبترك
بعضها تبطل صلاتها ، وبترك الغسل يبطل صومها ، والأقرب كراهية الوطء وإن
لم تأت بالأفعال ، وقال الثلاثة : لا يجوز بدونها ، وإذا برئت وجب ما كان قبله من
وضوء أو غسل على الأقرب وتنوي فيه رفع الحدث إلا أن يصادف الوضوء أو
الغسل الانقطاع المستمر فلا شئ ، ولو انقطع في أثناء الصلاة فالأقرب البطلان ،
الينابيع الفقهية — صفحة 295
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٥