عزوبها إلا مع نية المنافي أو اللازم ولو أمكن استحضارها فعلا في جميع الوضوء
أو بعضه لم يجب .
والخالي من موجب الوضوء ينوي الندب ، فلو نوى الوجوب أو نوى من
وجب عليه الندب بطل في الأقوى ، ولو نوى لكل عضو نية تامة بطل ، وأولى منه
لو نوى رفع الحدث عنه لا غير ، ولو غسل اللمعة بقصد الندب جهلا بها فوجهان
وفي التجديد أبعد وفي الغسلة الثانية أشد منه بعدا وأبعد من الجميع لو انغسلت
في الثالثة ، وطهارة الصبي تمرينية فينوي الوجوب ، ولو بلغ في الوقت استأنف إن
بقي قدرا لطهارة وركعة وإلا فلا .
وغسل الوجه وهو ركن وكذا غسل باقي الأعضاء ، وهو من القصاص إلى
المحادر طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، والأنزع والأغم وقصير
الأصابع وطويلها يغسلون ما يغسله المستوي ، وليس الصدع والعارض
والعذران منه وإن غسلهما كان أحوط ، والعذار ما حاذى الأذن من الصدع
والعارض ، والعارضان من الوجه قطعا وهما الشعر المنحط عن القدر المحاذي
للأذن إلى الذقن وهو مجمع اللحيين .
ولا يجب غسل النزعتين وهما البياضان المكتنفان للناصية في أعلى
الجبينين ، ولا غسل مسترسل اللحية ، وتجب البدأة من الأعلى على الأصح
وتخليل ما يمنع وصول الماء إذا خف احتياطا والمشهور عدم الوجوب ، نعم
يستحب وإن كثف ، كما يستحب إفاضة الماء على ظاهر اللحية ، وغسل الأذنين
ومسحهما بدعة ولا يبطل ، ويجزئ في الغسل مسماه ولو كالدهن مع الجريان ،
ولا يجب الدلك فلو غمس العضو أجزأ .
ثم غسل اليدين من المرفقين مبتدئا بهما إلى أطراف الأصابع ، ولو نكس
بطل في الأصح ، ويجب تخليل شعور اليدين وإن كثف وغسله أيضا وغسل
الظفر وإن طال ، والسلعة تحت المرفق واليد الزائدة كذلك ، ولو كانت فوق
المرفق غسلت مع الاشتباه وإلا الأصلية ، والأقطع يغسل ما بقي ولو استوعب
الينابيع الفقهية — صفحة 289
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٩