فالواجب بالأصل لنفسه هو : غسل الجنابة ، وينوي به الوجوب في كل
الأوقات سواء وجب عليه ما هو مشروط بالطهارة أو لا ، فيقول : أغتسل لرفع
حدث الجنابة أو لرفع الحدث مطلقا أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله .
ويجزئ هذا الغسل عن واجب الوضوء ، وسننه بأصل الشرع لا بالعارض .
ويجزئ أيضا عن سائر الأغسال الواجبة ، ولا يجزئ غيره عنه وإن انضم إلى ذلك
الغير الوضوء .
والواجب بالأصل لغيره : غسل الحيض والاستحاضة ، والنفاس ، ومس
الميت النجس من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ، أو القطعة ذات
العظم منه ، ولو كان الميت من غير الناس أو كانت القطعة خالية من عظم غسل
يده خاصة ، وحكم السقط لأربعة كالقطعة ذات العظم ولدونها كالخالية من
العظم ، وهذه الأغسال يجب ضم الوضوء إليها .
ونيته : أغتسل لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله .
والمستحاضة تنوي الاستباحة خاصة ، ولو نوى رفع حدثه المعين صح وإن بنى
غيره لا إن نوى غيره إلا غلطا .
ونية الوضوء هنا كما تقدم ، ويجب بالموت أيضا ، ويكفي عن وجوب
الوضوء لا استحبابه ، فيقول : أغسل هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله ، ولا يحتاج
إلى تكرار النية في كل غسل .
ونية وضوئه : أوضئ هذا الميت لندبه قربة إلى الله .
ونية تكفينه : أكفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله .
ونية دفنه : أدفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله .
ونية تلحيده : ألحد هذا الميت لندبه قربة إلى الله .
وكذا ينوي باقي مستحباته كالتكفين الزائد عن الواجب ، ووضع اللحد
والتربة معه ، وحل عقد الأكفان ، وإهالة الحاضرين بظهور الأكف وغير ذلك .
ونية غسل من وجب عليه القتل بقصاص : أغتسل غسل الأموات لوجوبه
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩