تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فالواجب بالأصل لنفسه هو : غسل الجنابة ، وينوي به الوجوب في كل الأوقات سواء وجب عليه ما هو مشروط بالطهارة أو لا ، فيقول : أغتسل لرفع حدث الجنابة أو لرفع الحدث مطلقا أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله . ويجزئ هذا الغسل عن واجب الوضوء ، وسننه بأصل الشرع لا بالعارض . ويجزئ أيضا عن سائر الأغسال الواجبة ، ولا يجزئ غيره عنه وإن انضم إلى ذلك الغير الوضوء . والواجب بالأصل لغيره : غسل الحيض والاستحاضة ، والنفاس ، ومس الميت النجس من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ، أو القطعة ذات العظم منه ، ولو كان الميت من غير الناس أو كانت القطعة خالية من عظم غسل يده خاصة ، وحكم السقط لأربعة كالقطعة ذات العظم ولدونها كالخالية من العظم ، وهذه الأغسال يجب ضم الوضوء إليها . ونيته : أغتسل لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله . والمستحاضة تنوي الاستباحة خاصة ، ولو نوى رفع حدثه المعين صح وإن بنى غيره لا إن نوى غيره إلا غلطا . ونية الوضوء هنا كما تقدم ، ويجب بالموت أيضا ، ويكفي عن وجوب الوضوء لا استحبابه ، فيقول : أغسل هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله ، ولا يحتاج إلى تكرار النية في كل غسل . ونية وضوئه : أوضئ هذا الميت لندبه قربة إلى الله . ونية تكفينه : أكفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله . ونية دفنه : أدفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله . ونية تلحيده : ألحد هذا الميت لندبه قربة إلى الله . وكذا ينوي باقي مستحباته كالتكفين الزائد عن الواجب ، ووضع اللحد والتربة معه ، وحل عقد الأكفان ، وإهالة الحاضرين بظهور الأكف وغير ذلك . ونية غسل من وجب عليه القتل بقصاص : أغتسل غسل الأموات لوجوبه