وغسل المفرط في صلاة الكسوف مع احتراق القرص كله إذا تركها متعمدا
وأراد قضاءها ، وغسل التوبة عن فسق أو كفر ، وصلاة الحاجة والاستخارة ،
ودخول الحرم والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي عليه السلام .
ونيته : أغتسل غسل يوم الغدير - مثلا - لندبه قربة إلى الله ، وينوي غيره
من الأسباب ، ولا تداخل وإن انضم إليها واجب ، ومع عدم الماء تيمم فيقول :
أتيمم بدلا من غسل الإحرام - مثلا - لندبه قربة إلى الله .
وما للزمان فيه وما للفعل غير التوبة يقدم عليه وللتوبة بعدها ، لأنها إن كانت
عن كفر لم يصح الغسل قبلها ، وإن كانت عن فسق فهي واجب مضيق ،
والغسل مندوب فلا يقدم عليها وإنما لم يذكر ذلك الفقهاء لأنها من أفعال القلوب
والغسل من أفعال الجوارح ، فلا ترتيب بينهما إلا في الكفر .
الفصل الثاني : في الطهارة الترابية :
وهي التيمم ، والضابط في تسويغه عدم التمكن من استعمال الماء إما لعدمه
أو لحصول مانع ، وهو يكون بدلا من الوضوء تارة ومن الغسل أخرى .
ونيته إذا كان بدلا من الوضوء أو من الغسل : أتيمم لاستباحة الصلاة
لوجوبه قربة إلى الله . ومحلها عند الضرب على الأرض أو عند أول جزء من مسح
الجبهة مخير في ذلك ، وفي الأول يضرب يديه على الأرض ضربة واحدة ، وفي
الثاني ضربتين أحدهما للوجه والأخرى لليدين .
ويجب لما يجب له الوضوء والغسل ولخروج الجنب من المسجدين ،
وإنما يجوز بالتراب الطاهر الخالص المملوك أو المباح دون ما سواه مما لا
يصدق عليه اسم الأرض .
ويستحب لما يستحب له .
ونية التيمم للخروج من المسجدين : أتيمم لاستباحة الخروج من المسجد
لوجوبه قربة إلى الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 281
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨١