لوجوبه قربة إلى الله ، وهذا يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن
وضوئه إلا بما يتعلق بها . ولو نوى رفع الحدث خاصة لم يصح ، ولو ضمنه لم
يضر .
والواجب بإيجاب المكلف على نفسه : وهو ما يجب بالنذر واليمين والعهد ،
فيقول : أتوضأ لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لوجوبه نذرا أو يمينا أو عهدا قربة
إلى الله . ولو لم يكن عليه حدث قال : أتوضأ لوجوبه بالنذر قربة لله . ودائم
الحدث ينوي الاستباحة خاصة .
والمندوب للصلاة والطواف المندوبين ، ولدخول المساجد ، وقراءة
القرآن ، وحمل المصحف ، والنوم ، وصلاة الجنائز ، والسعي في الحاجة ، وزيارة
المقابر ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وذكر الحائض ، والكون على طهارة ،
والتجديد .
ونيته لما يشرط فيه رفع الحدث : أتوضأ لرفع الحدث أو استباحة الصلاة
لندبه قربة إلى الله . ولما لا يشترط فيه يجزئه أن ينوي ذلك السبب ، فيقول : أتوضأ
تجديدا لندبه قربة لله . ثم إن لم يمكن ارتفاع الحدث به كنوم الجنب وجماع
المحتلم نوى ذلك السبب والندبية والقربة ، ولا تداخل بل إذا اجتمعت توضأ
لكل واحد وضوءا .
ونواقضه منها ما يوجب الوضوء منفردا وهو : البول ، والغائط ، والريح من
المعتاد ، والنوم الغالب على السمع والبصر ، والاستحاضة القليلة .
ومنها ما يوجب الغسل فقط فهو الجنابة .
ومنها ما يوجب الوضوء والغسل وهو : الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ،
ومس الأموات من الناس بعد بردهم وقبل تطهيرهم بالغسل .
القسم الثاني : الغسل :
وهو إما واجب أو ندب . والواجب إما بأصل الشرع إما لنفسه أو لغيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 278
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٨