ويحصل أيضا شيئا من السدر للغسلة الأولى وقليل كافور للغسلة الثانية .
وشئ من القطن ليحشى به دبره والمواضع التي يخاف خروج شئ منها ،
وشئ من الذريرة المعروفة بالقمحة فينثر بين الأكفان .
ويكتب على الأكفان " فلان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وأن عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين - ويذكر الأئمة إلى
آخرهم - أئمته أئمة الهدي الأبرار " بتربة الحسين أو بالإصبع ، ولا يكتب بالسواد .
ويستحب أن يكون الكفن قطنا محضا ، والكتان مكروه ، والإبريسم أو ما
خالطه الإبريسم لا يجوز .
وإذا أراد غسله ترك على سرير متوجها إلى القبلة ، فيغسله ثلاث غسلات :
الأولى بماء السدر ، والثاني بماء جلال الكافور ، والثالث بالماء القراح .
وكيفية غسله مثل غسل الجنابة سواء ، يغسل الغاسل يدي الميت ثلاث
مرات ، ثم ينجيه بقليل أشنان وآخر يقلب عليه الماء ، وإذا نجاه بدأ فغسل رأسه
ولحيته ثلاث مرات ، ثم يغسل جانبه الأيمن ثلاث مرات ، ثم الأيسر ثلاث مرات ،
وآخر يقلب عليه الماء ، ثم يقلب بقية ماء السدر ويغسل الأواني ويطرح ماءا آخر
ويطرح القليل من الكافور ويضربه ثم يغسله الغسلة الثانية مثل ذلك ، ثم يقلب
بقية ماء الكافور ويغسل الأواني ويطرح فيها الماء القراح ، ويغسله الغسلة الثالثة
مثل ذلك بالماء القراح .
ويمسح الغاسل يده على بطنه في الغسلتين الأوليين ، ولا يمسح في الغسلة
الثالثة ، وكلما قلبه استغفر الله وسأله العفو ثم ينشفه بثوب نظيف .
ويغتسل الغاسل فرضا واجبا ، إما في الحال أو فيما بعد .
ثم يكفنه ، فيأخذ الخرقة التي هي الخامسة ويترك عليها شيئا من القطن
وينثر عليها شيئا من الذريرة ويشد بها فخذيه ويضمها ضما شديدا ، ويحشو القطن
في دبره ويستوثق من الخرقة ، ثم يؤزره ويلبسه القميص وفوق القميص الإزار .
ويترك معه جريدتين إما من النخل أو شجر آخر رطب ، ويكتب عليهما ما
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧