كيفية غسل الجنابة ، إلا أن غسل الجنابة يسقط فيه الوضوء وهذه لا بد لها من
وضوء إذا أرادت الصلاة .
وينبغي أن تستبرئ نفسها قبل الغسل ، فإن رأت دما يسيرا فليست تعد
طاهرا ، هذا إذا كان انقطاع الدم دون العشرة ، فإن استوفت العشرة فما زاد يكون
دم استحاضة على كل حال .
والمستحاضة هي التي ترى الدم الأصفر البارد ولا تحس بخروجه منها ، أو
تراه بعد العشرة أيام من الحيض أو النفاس ، فإنه يكون أيضا دم استحاضة على
أي وصف كان .
وحكم المستحاضة حكم الطاهر ، ولا يحرم عليها شئ مما يحرم على
الحائض ، ويصح منها الصوم والصلاة ، ويحل لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله
المستحاضة .
ولها ثلاثة أحوال :
أحدها : ترى الدم القليل ، فعليها تجديد الوضوء عند كل صلاة وتغيير
القطنة والخرقة ، وحد القليل إذا لم يظهر على القطنة .
والثاني : أن يظهر على القطنة ولا يسيل ، فعليها غسل لصلاة الفجر وتجديد
الوضوء لباقي الصلوات مع تغيير القطنة والخرقة .
والثالث : أن ترى الدم أكثر من ذلك ، وهو أن يظهر ويسيل ، فعليها ثلاثة
أغسال في اليوم والليلة : غسل لصلاة الظهر والعصر ، وغسل للمغرب والعشاء
الآخرة ، وغسل لصلاة الفجر .
ولا تخلو المستحاضة من أن تكون مبتدئة أو لها عادة ، فإن كانت لها عادة
فلترجع إلى عادتها وتعمل عليه ، فإن تغيرت عادتها واضطربت رجعت إلى صفة
الدم ، فإذا رأته بصفة دم الحيض كانت حائضا ، وإذا رأته بصفة دم الاستحاضة
كانت مستحاضة ، فإن لم يتميز لها الدم تركت الصلاة والصوم في كل شهر
سبعة أيام ، أو تترك في الشهر الأول أكثر أيام الحيض عشرة أيام وفي الثاني
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥