دفعة يمسح بهما وجهه على ما قلناه ، وثانية يمسح بهما يديه على ما وصفناه .
والترتيب واجب فيه أيضا ، وكذلك النية ، غير أنه لا ينوي رفع الحدث فإن
الحدث باق وإنما ينوي استباحة الدخول في الصلاة .
ويستبيح بالتيمم كلما يستبيح بالوضوء أو الغسل من صلوات الليل
والنهار ما لم يحدث ، وكلما ينقض الوضوء ينقض التيمم ، وينقضه زائدا عليه
التمكن من استعمال الماء .
فصل
في ذكر المياه وأحكامها
الماء على ضربين : مطلق ، ومضاف .
فالمضاف كلما استخرج من جسم أو كان مرقة ، نحو ماء الباقلي وماء
الآس وماء الخلاف وغير ذلك . وما كان مرقة - نحو ماء الباقلي - فالمضاف لا
يجوز استعماله في إزالة حدث ولا إزالة خبث ويجوز استعماله فيما عدا ذلك ما لم
ينجس ، فإذا نجس فلا يجوز استعماله قليلا كان أو كثيرا .
والمطلق هو ما يسمى ماءا بالإطلاق ، سواء كان عذبا أو ملحا وعلى كل
حال .
وهو على ضربين : جار ، وراكد .
فالجاري بنفسه طاهر مطهر لا ينجسه شئ إلا نجاسة تغير لونه أو طعمه أو
رائحته ، فإذا تغير شئ من ذلك فلا يجوز استعماله .
والواقف على ضربين : ماء البئر المعينة ، وماء غير البئر . فماء غير البئر على
ضربين : قليل وكثير . فالقليل ما نقص عن كر ، والكثير ما بلغه أو زاد عليه .
والقليل ينجس بأي نجاسة تحصل فيه ، ولا يجوز استعماله بحال ، سواء
تغير أحد أوصافه أو لم يتغير . والكثير لا ينجس بنجاسة تحصل فيه إلا إذا غيرت
أحد أوصافه ، فإذا تغير أحد أوصافه فلا يجوز استعماله بحال .