وأن يغسل جميع جسده ابتداءا ، أولا يغسل رأسه ثم جانبه الأيمن ثم
الأيسر ، يرتب هكذا ، فإن خالف لم يجزئه ، ويوصل الماء إلى جميع بدنه وإلى
أصول شعره ، ويميز الشعر بأنامله .
وإن ارتمس في الماء ارتماسة أو وقف تحت الميزاب أو النزال أو المطر
أجزأه .
والنية لا بد منها ، ينوي بالغسل استباحة الصلاة أو استباحة ما لا يجوز
للجنب من دخول المساجد وقراءة العزائم ومس كتابة المصحف وغير ذلك .
والمضمضة والاستنشاق سنتان فيه وليسا بفرضين ، ويقول إذا أراد
الاغتسال : اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح صدري وأجر الخير على لساني يا ذا
الجلال والإكرام يا أرحم الراحمين .
فصل :
في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس
الحيض عبارة عن الدم الخارج من فرج المرأة بحرارة على وجه يتعلق به
أحكام مخصوصة ، ولقليله حد .
فإذا رأت هذا الدم حرم عليها جميع ما يحرم على الجنب ويحل لها ما يحل
له سواء . ويحرم عليه وطؤها في الفرج ، ومتى وطئها وجب عليه التعزير ولزمه
الكفارة : دينارا إن كان في أوله ، وإن كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في
آخره ربع دينار .
ويسقط عنها فرض الصلاة ، ولا يصح منها الصوم ، ويلزمها قضاء الصوم
دون الصلاة ، ولا يصح طلاقها ولا اعتكافها .
وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة أيام ، وفيما بين ذلك بحسب
العادة .
فإذا انقطع عنها الدم ورأت نقاءا صحيحا وجب عليها الغسل ، وكيفيته مثل
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤