سائلة ، وارتماس الجنب في البئر ينجسها ، على أصح القولين لخبر صحيح يلزم
منه تنجيسها ، رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان
عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام .
واشتباه الماء الطاهر بالماء النجس في الإنائين ، ولولا النص والإجماع لجاز
القرعة فيهما .
وقد ألحق الشيخ أبو جعفر بذلك عرق الجنابة من الحرام ، وإليه ذهب
المفيد في المقنعة ورجع عنه في الرسالة إلى ولده . وألحق أيضا لبن الصبية معتمدا
على ما رواه السكوني وهو عامي ، وأيضا فليس فيما رواه دليل ، وألحق أيضا
الوزغة والعقرب ، وقال في الأول من المبسوط والأول من الاستبصار : إن إراقة
ما وقعا فيه مستحبة واستعماله مكروه ، وألحق أيضا ذرق الدجاج مطلقا من غير
تقييد بالجلل ، وقيده شيخنا رحمه الله بالجلل ، والصحيح أن هذه الأحكام الملحقة
محمولة على الكراهية وأن الغسل منها مستحب لأني لم أقف على شئ من الأخبار
يتضمن التنجيس ، والأمر بالغسل ليس دليل فيه .
فصل
[ في المطهرات ]
المطهرات خمسة عشر شيئا :
الماء يطهر كلما ورد الشرع بغسله .
والنار تطهر كلما يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت تغلي
ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل ، للخبر الصحيح ، وبه قال الشيخ أبو جعفر في
الثاني من النهاية وغيره من كتبه ، وإليه ذهب جماعة من أصحابنا ، وقال محمد بن
إدريس : لا تطهر .
والعصير إذا صار أسفله أعلاه ولو بحرارته نجس وحرم شربه ، فإذا غلى
بالنار وذهب ثلثاه وبقى ثلثه طهر وحل شربه .
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧