تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سائلة ، وارتماس الجنب في البئر ينجسها ، على أصح القولين لخبر صحيح يلزم منه تنجيسها ، رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام . واشتباه الماء الطاهر بالماء النجس في الإنائين ، ولولا النص والإجماع لجاز القرعة فيهما . وقد ألحق الشيخ أبو جعفر بذلك عرق الجنابة من الحرام ، وإليه ذهب المفيد في المقنعة ورجع عنه في الرسالة إلى ولده . وألحق أيضا لبن الصبية معتمدا على ما رواه السكوني وهو عامي ، وأيضا فليس فيما رواه دليل ، وألحق أيضا الوزغة والعقرب ، وقال في الأول من المبسوط والأول من الاستبصار : إن إراقة ما وقعا فيه مستحبة واستعماله مكروه ، وألحق أيضا ذرق الدجاج مطلقا من غير تقييد بالجلل ، وقيده شيخنا رحمه الله بالجلل ، والصحيح أن هذه الأحكام الملحقة محمولة على الكراهية وأن الغسل منها مستحب لأني لم أقف على شئ من الأخبار يتضمن التنجيس ، والأمر بالغسل ليس دليل فيه . فصل [ في المطهرات ] المطهرات خمسة عشر شيئا : الماء يطهر كلما ورد الشرع بغسله . والنار تطهر كلما يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت تغلي ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل ، للخبر الصحيح ، وبه قال الشيخ أبو جعفر في الثاني من النهاية وغيره من كتبه ، وإليه ذهب جماعة من أصحابنا ، وقال محمد بن إدريس : لا تطهر . والعصير إذا صار أسفله أعلاه ولو بحرارته نجس وحرم شربه ، فإذا غلى بالنار وذهب ثلثاه وبقى ثلثه طهر وحل شربه .