فصل :
في ذكر نواقض الوضوء
نواقض الوضوء على ثلاثة أقسام : أحدها يوجب إعادة الوضوء ، وثانيها
يوجب الغسل ، وثالثها تارة يوجب الوضوء وأخرى يوجب الغسل .
فالذي يوجب الوضوء : البول والغائط والريح والنوم الغالب على السمع
والبصر ، وكل ما يزيل العقل من إغماء أو جنون أو سكر .
وما يوجب الغسل : فالجنابة والحيض ومس الأموات من الناس بعد بردهم
بالموت وقبل تطهيرهم ، فإن هذه الأشياء توجب الغسل على كل حال .
وما يوجب الوضوء تارة وأخرى الغسل : فالاستحاضة ، فإنها إذا كانت قليلة
أوجبت الوضوء ، وإن كانت كثيرة أوجبت الغسل ، على ما نبينه إن شاء الله .
فصل :
في ذكر الجنابة
الجنابة تكون بشيئين : أحدهما إنزال الماء الدافق الذي هو المني على كل
حال ، سواء كان بجماع أو غيره أو احتلام ، وسواء كان بشهوة أو غير شهوة
وعلى كل حال ، والآخر بالتقاء الختانين أنزل أو لم ينزل .
فإذا صار جنبا فلا يدخل شيئا من المساجد إلا عابر سبيل إلا عند الضرورة ،
ولا يضع فيها شيئا ، ولا يقرأ من القرآن سور العزائم ويجوز قراءة ما سواها ، ولا
يمس كتابة المصحف ، ولا بأس أن يمس أطراف الأوراق ، ولا يمس أيضا شيئا
فيها اسم من أسماء الله مكتوب في لوح أو فضة أو قرطاس .
ويكره له الأكل والشرب إلا عند الضرورة ، وإذا أرادهما تمضمض
ويستنشق . ويكره له النوم والخضاب .
فإذا أراد الاغتسال فليستبرئ نفسه بالبول ، فإن لم يفعل ورأى بعد الغسل
بللا أعاد الغسل .
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣