والعشرين ويكون اليومان الأخيران طهرا بيقين ، فإذا كان كذلك فإنها ينبغي أن
تصلي اليومين الأولين والآخرين إذا عملت ما تعمله المستحاضة ، وكذلك تفعل
فيما بعد إلى اليوم الحادي عشر .
ثم تغتسل في آخره ، ثم تعود إلى ما تفعله المستحاضة إلى الثامن عشر ، ثم
تغتسل في آخره ، ثم تفعل ما تفعله المستحاضة إلى تمام الثامن والعشرين ، ثم
تغتسل في آخره وتعمل ما تعمله المستحاضة إلى آخر الشهر ، ثم على هذا الترتيب
كلما نقص من حيضها يوم وخلطت العشر بالعشر تزيد في الطهر من أول الشهر
يوما ، ومن آخره يوما إلى أن ترجع إلى خمسة أيام ، وتنظر الأيام التي يجب عليها
فيها الغسل على التنزيل الذي نزلناه ، ويكون ما بين ذلك طهرا مشكوكا فيه أو
حيضا مشكوكا فيه .
فإذا قالت : كان حيضي خمسة أيام ، وكنت أخلط إحدى العشرات بالآخر ،
فإنه يصير طهرها من أول الشهر ستة أيام ، ومن آخره مثل ذلك ، ويصير اليوم
الخامس عشر والسادس عشر طهرا مقطوعا به .
وإن قالت : كان حيضي أربعة أيام ، يصير الطهر من أول الشهر سبعة أيام ،
ومن آخره مثل ذلك ، ومن أول يوم الرابع عشر إلى السابع عشر مثله ، ويصير
يوم السابع عشر مقطوعا أيضا على طهره .
وإن قالت : كان حيضي ثلاثة أيام ، كان طهرها من العشر الأول ثمانية أيام
ومن آخره مثل ذلك ، ويكون الثالث عشر إلى أول التاسع عشر طهرا بيقين ، ولا
يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام عندنا فيتفرع عليه أكثر من ذلك .
فإن قالت : كنت أحيض عشرة أيام وكنت أخلط العشر بالعشر بيومين ،
فإنه يكون لها من أول الشهر يومان طهرا بيقين ، ومن آخره مثل ذلك تفعل فيها
ما تفعله المستحاضة ، وتفعل في اليوم الثالث إلى اليوم الثاني عشر ما تفعله
المستحاضة ، ثم تغتسل لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تفعل من أول يوم الثالث
عشر ما تفعل المستحاضة إلى آخر يوم الثاني والعشرين وتصلي وتصوم ، ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥