العشرة فيحصل من ذلك أن يكون اليوم الأول من الشهر طهرا بيقين ويوم
الثلاثين طهرا بيقين ، تفعل فيهما ما تفعله المستحاضة وتصلي وتصوم ، ثم تعمل ما
تعمله المستحاضة في اليوم الثاني إلى تمام الحادي عشر ، فإن كانت حائضا فلا
تضرها ذلك ، وإن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها .
ثم تغتسل آخر يوم من الحادي عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تعمل في
اليوم الثاني عشر إلى آخر يوم التاسع عشر ما تعمله المستحاضة وتصلي وتصوم
لأنه لا يحتمل انقطاع الدم فيه بل هو طهر مشكوك فيه .
ثم تغتسل آخر يوم التاسع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تفعل بعد
ذلك ما تفعله المستحاضة إلى تمام التاسع والعشرين لأنه طهر مشكوك فيه ،
ولا يحتمل انقطاع الدم فيه فيجب عليها الغسل .
ثم تغتسل أول يوم الثلاثين وتفعل ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة لأنه
طهر بيقين وتصوم في هذه الأيام كلها ، ويسقط عنها قضاء أول يوم من الشهر
والثلاثين لأنهما طهران بيقين ، وتقضي ما بعد ذلك لأنها صامت مع الشك في
أنه طهر فوجب عليها القضاء .
ولو قلنا : إنه لا يجب عليها إلا قضاء عشرة أيام كان صحيحا لأنه معلوم أن
الحيض لم يكن في الشهر أكثر من عشرة أيام ، والباقي استحاضة وصوم
المستحاضة صحيح ، ولا يحتاج إلى تجديد النية عند كل ليلة وهذا هو المعمول
عليه دون الأول ، والأول مذهب الشافعي .
وإن قالت : كان حيضي تسعة أيام وكنت أخلط إحدى العشرات بالأخرى
بيوم ولا أدري أيها هي ، فإنه يحتمل أن يكون اليوم الحادي عشر آخر يوم
الحيض ، ويحتمل أن يكون ثانية ، فإن كان آخره فإنه يكون من أول الشهر يوما
طهرا بيقين والباقي طهرا مشكوكا فيه ، وإن كان ثانية فيكون آخره يوم الثامن
عشر فيكون حيضا مشكوكا فيه . ثم يوم الحادي والعشرين يحتمل أن يكون
ثاني الحيض ، ويحتمل أن يكون آخره ، فإن كان ثانية كان آخره يوم الثامن
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤