تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
العشرة فيحصل من ذلك أن يكون اليوم الأول من الشهر طهرا بيقين ويوم الثلاثين طهرا بيقين ، تفعل فيهما ما تفعله المستحاضة وتصلي وتصوم ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة في اليوم الثاني إلى تمام الحادي عشر ، فإن كانت حائضا فلا تضرها ذلك ، وإن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها . ثم تغتسل آخر يوم من الحادي عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تعمل في اليوم الثاني عشر إلى آخر يوم التاسع عشر ما تعمله المستحاضة وتصلي وتصوم لأنه لا يحتمل انقطاع الدم فيه بل هو طهر مشكوك فيه . ثم تغتسل آخر يوم التاسع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تفعل بعد ذلك ما تفعله المستحاضة إلى تمام التاسع والعشرين لأنه طهر مشكوك فيه ، ولا يحتمل انقطاع الدم فيه فيجب عليها الغسل . ثم تغتسل أول يوم الثلاثين وتفعل ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة لأنه طهر بيقين وتصوم في هذه الأيام كلها ، ويسقط عنها قضاء أول يوم من الشهر والثلاثين لأنهما طهران بيقين ، وتقضي ما بعد ذلك لأنها صامت مع الشك في أنه طهر فوجب عليها القضاء . ولو قلنا : إنه لا يجب عليها إلا قضاء عشرة أيام كان صحيحا لأنه معلوم أن الحيض لم يكن في الشهر أكثر من عشرة أيام ، والباقي استحاضة وصوم المستحاضة صحيح ، ولا يحتاج إلى تجديد النية عند كل ليلة وهذا هو المعمول عليه دون الأول ، والأول مذهب الشافعي . وإن قالت : كان حيضي تسعة أيام وكنت أخلط إحدى العشرات بالأخرى بيوم ولا أدري أيها هي ، فإنه يحتمل أن يكون اليوم الحادي عشر آخر يوم الحيض ، ويحتمل أن يكون ثانية ، فإن كان آخره فإنه يكون من أول الشهر يوما طهرا بيقين والباقي طهرا مشكوكا فيه ، وإن كان ثانية فيكون آخره يوم الثامن عشر فيكون حيضا مشكوكا فيه . ثم يوم الحادي والعشرين يحتمل أن يكون ثاني الحيض ، ويحتمل أن يكون آخره ، فإن كان ثانية كان آخره يوم الثامن
الينابيع الفقهية — صفحة 204 | علي أصغر مرواريد